Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبارتعليم

المؤتمر السنوي الـ68 لجمعية معلمي اللغة العربية في كيرالا يطالب بإنشاء جامعة عربية

كانور – 22 يناير 2026: شهدت مدينة كانور اليوم الخميس انطلاقة فعاليات المؤتمر العام الثامن والستين لجمعية معلمي اللغة العربية في ولاية كيرالا (KATF)، التي تُعَدّ أعرق وأكبر تنظيم نقابي لمعلمي اللغات في الولاية. وقد استُهِلَّت المراسم الرسمية في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً بمقر “شيكشاك سادان”، حيث أعلن الأستاذ إم. تي. زين العابدين، رئيس الجمعية، عن افتتاح المؤتمر برفع علم المنظمة، إيذاناً ببدء أعمال هذا المحفل الأكاديمي النقابي الذي يمتد لثلاثة أيام تحت شعار استراتيجي طموح: “نصمد ونزداد قوة”.

يجمع المؤتمر، الذي يحتضن آلاف المعلمين والأكاديميين من مختلف أنحاء الولاية، جهوداً متضافرة للتصدي لما وصفته الجمعية ب*”سياسة التهميش الممنهج” التي يواجهها تعليم اللغة العربية في المنظومة الحكومية. وفي قلب الجلسات الأكاديمية التي انطلقت اليوم، برزت دعوة محورية إلى ضرورة النهوض بالبحث العلمي اللغوي، حيث أكد الدكتور أ. محمد بشير، رئيس جامعة كاليكوت الأسبق وأحد أبرز المتحدثين في المؤتمر اللغوي، قائلاً:

“إن إنشاء جامعة متخصصة للغة العربية في كيرالا ليس مجرد مطلب نقابي، بل ضرورة حضارية وعلمية ملحّة؛ فهذه اللغة العريقة تمثل جسراً حيوياً – ثقافياً واقتصادياً – يربط ولايتنا بالعالم العربي. إن تطوير البحث الأكاديمي فيها سيعزز من كفاءة مدرسينا المهنية، ويفتح آفاقاً وظيفية عالمية واعدة لطلابنا في المستقبل.”

وشدد الدكتور بشير في كلمته على أن اللغة العربية في كيرالا تمتلك إرثاً تاريخياً عميقاً وجذوراً حضارية راسخة، ما يستدعي إنشاء مؤسسة أكاديمية مستقلة ترعى شؤونها البحثية والتعليمية، وتطور مناهجها بما يواكب متطلبات العصر ومستجدات سوق العمل الإقليمي والدولي.

جامعة كاليكوت تمنح حاكم الشارقة الدكتوراه الفخرية في عام 2017 (صورة أرشيفية)

برنامج مكثف وجلسات استراتيجية
تضمن جدول أعمال اليوم الأول جلسات تمهيدية واجتماعاً موسعاً لمجلس المناديب لمناقشة اللائحة التنظيمية وإقرار الإطار العام لقرارات المؤتمر، تمهيداً للجلسة الافتتاحية الكبرى المقررة غداً الجمعة، والتي سيفتتحها الزعيم الروحي والسياسي البارز سيد صادق علي شهاب ثانغال، بحضور نخبة من القيادات الوطنية، في مقدمتهم السيد ك. سوداكاران، عضو البرلمان الهندي.

مطالب عادلة وقضايا مصيرية
تسعى الجمعية من خلال هذا المؤتمر لممارسة ضغط مؤسسي منظم على حكومة الولاية لتحقيق حزمة من المطالب العادلة والمشروعة، يأتي في مقدمتها إيجاد حل نهائي وشامل لمعضلة اختبار أهلية المعلمين (K-TET)، الذي بات يُعيق المسار الوظيفي لآلاف المعلمين المؤهلين، إضافة إلى توفير مراكز تدريب متخصصة في كافة معاهد التدريب التربوي (DIET) لتمكين المعلمين من التطوير المهني المستمر. كما استنكر المعلمون في نقاشاتهم الأولية عدم تعيين مدرسين في المدارس المُصنفة إدارياً بأنها “غير اقتصادية”، رغم الإقبال الطلابي الفعلي على مادة اللغة العربية، مطالبين بسرعة صرف متأخرات علاوة غلاء المعيشة وتطبيق التعديلات الجديدة على سلم الرواتب بشكل عادل وفوري.

برنامج ثري وتنوع فعاليات
سيواصل المؤتمر فعالياته الحافلة غداً الجمعة، حيث سيشمل البرنامج مؤتمر تقنية المعلومات برئاسة السيد منور علي شهاب ثانغال، لاستكشاف توظيف التقنيات الحديثة في تعليم اللغة العربية، إلى جانب ندوة لغوية معمقة تناقش التحديات المعاصرة وسبل تطوير المناهج والأساليب التربوية، فضلاً عن أمسية ثقافية وفنية تبرز التراث الأدبي الغني المرتبط باللغة العربية في كيرالا، وتحتفي بالإنتاج الإبداعي للمعلمين والطلاب.

أما اليوم الختامي (السبت)، فسيشهد عقد مؤتمر نسائي يسلط الضوء على دور المعلمات في النهوض بتعليم اللغة العربية، ومؤتمر تعليمي بمشاركة القيادي الوطني ب. ك. كونياليكوتي، ومدير المركز الوطني للبحوث التربوية والتدريب (SCERT).

مسيرة ختامية ولقاء جماهيري حاشد
يُنتظر أن يختتم المؤتمر فعالياته بمسيرة “استعراض القوة” تجوب شوارع كانور، تُتوّج بلقاء جماهيري حاشد يفتتحه معالي الوزير كادانابالي راماتشاندران، في رسالة قوية وواضحة للسلطات المعنية مفادها أن حقوق معلمي اللغة العربية وحماية مكتسباتهم المهنية خط أحمر لا يمكن التفريط فيه أو التنازل عنه، تأكيداً على مكانة اللغة العربية كركيزة أساسية وحيوية في النسيج التعليمي والثقافي والاقتصادي لولاية كيرالا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى