Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رأي

نبيلة سيد تصنع تاريخ الحب ضد سياسة الكراهية

بقلم : بينوج ناير

فتاة تدعى نبيلة سيد من أصل هندي صنعت التاريخ بفوزها على منافسها الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للولايات المتحدة الأمريكية. ستكون نبيلة البالغة من العمر ٢٣ عاما أصغر ممثل لولاية إلينوي. وبالمناسبة ، فإن المقعد الذي انتخبت منه كان يحتله الجمهوريون لفترة طويلة.

نبيلة سيد ، عضو ديمقراطي منتخب في مجلس نواب إلينوي عن الدائرة 51

الأهمية التي أراها على نجاح نبيلة لا تكمن في كونها الأصغر سناً، بل هي في أسوتها التي قدمت أمام العالم حيث أظهرت لنا أنه كيف يمكن للشدائد أن تقوي تصميم شخص وتؤدي إلى نجاحه إذا كانت لديه الإرادة للمواجهة والمجاهدة.

قالت نبيلة في مقابلة ، إنه على الرغم من تخرجها في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا ، فإن الإلهام الحقيقي لها للدخول في مجال السياسة هو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. كانت نبيلة تفكر أن أسلوب ترامب في الكراهية لا ينبغي قبوله بل يجب مواجهته بسياسات التراحم والأخوة. وتقول إن خطاب الكراهية الذي ألقاه ترامب وخطاباته المثيرة للانقسام وأفعاله التمييزية علّمتها كيف تكون زعيمة سياسية مثالية عكس اتجاه ترامب.

نشأت نبيلة في مجتمع وُصف فيه والديها وإخوتها بأنهم إرهابيون منذ نعومة أظفارها. كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي وقعت عندما كانت تبلغ من العمر عامين فقط بمثابة أيام مأساوية في حياة نبيلة ، مثل أيام المسلمين في جميع أنحاء العالم. يتذكرون أنهم واجهوا مظاهر الكراهية والمعاملة السيئة في كل أماكن البلاد. تقول نبيلة، بعد عقود من تعافي أمريكا ومدينة نيويورك من تلك المأساة، لا يزال المسلمون في جميع أنحاء العالم يعانون من عواقب حادث إرهابي لم يكن خطأهم.

تتذكر نبيلة أنه أثناء تعليمها، صرخ عليها رجل يرتدي قميص ترامب وقبعته باعتبارها إرهابية وبصق عليها. في عام 2016 ، كان هذا هو الوقت الذي كان فيه دونالد ترامب يقود الحملات الانتخابية من خلال نشر المشاعر المعادية للمسلمين في جميع أنحاء البلاد. تقول نبيلة إنها شعرت في البداية بالاشمئزاز من الشخص الذي بصق على وجهها لكنها أدركت لاحقًا أنه مجرد دمية سياسية رهن عقله لشخص آخر.

ومع ذلك ، تعتقد نبيلة أن الأمريكيين بشكل عام محبون ومتعاطفون وإنسانيون. وتتذكر بامتنان أنه خلال الحملة الانتخابية عوملت بالحب مع أنها ترتدي علامات الإسلام بما في ذلك الحجاب، وأثنوا عليها لوقوفها بحزم في ثقافتها الفريدة وعملها من أجل البلد. علاوة على ذلك ، تقول نبيلة إن إيمانها بهويتها كشابة متعلمة ورؤية سياسية واضحة تتجاوز التفكير الضيق هو أساس انتصارها. انتصار نبيلة ليس بالأمر الهين في معقل الحزب الجمهوري ذي الأغلبية البيضاء.

إن إجابة نبيلة على سؤال كيف تمكنت من كسب ثقة المجتمع الذي كانت تنظر إليه بازدراء ذات يوم بكل بساطة. “أنا مؤمنة بعقيدة الإسلام التي علمتني أن أحب حتى من يكرهني وأعمل من أجل مصلحة المجتمع الذي كان يعتبرني عدوًا وإرهابيًا من خلال عملي الاجتماعي أثناء دراستي. أخيرًا ، أدركوا أن الإشاعات كانت هراء، وصدقوا الحقيقة أمام أعينهم”.

يجب أن يكون نجاح نبيلة مصدر إلهام للشابات بما في ذلك المسلمات والأقليات الأخرى والمتخلفون الذين يواجهون تحديات مماثلة في السيناريو الهندي اليوم وفي أي مكان آخر في العالم. الدعم والتشجيع الصريحين اللذين تلقتهما نبيلة من الأغلبية في أمريكا ربما لا نستطيع أن نتوقعها في بلد آخر مثل الهند. قد يكون هناك أولئك الذين يعتبرون نجاح فتاة مسلمة ترتدي الحجاب في منطقة ذات أغلبية بيضاء بمثابة حلم اليقظة في العلمانية الهندية ، والتي لم تتطور بعد إلى ما وراء ضيق الأفكار التي تميز الإنسان على أساس اللغة والطبقة والدين واللون.

حتى في يومنا هذا، هناك العديد من النساء المسلمات في الهند اللائي تم تعليق تعليمهن وأصبح مستقبلهن في الميزان لسبب وحيد هو ارتداء الحجاب. ربما لا يعانين من نفس الظروف الاجتماعية مثل نبيلة اليوم. لكنني أعتقد أن قدوة نبيلة وعقيدتها التي دفعتها أن تمنح اللطف والرحمة والخدمة للذين نظروا إليها بكراهية وبصقوا في وجهها ستفيد بالتأكيد المجتمعات المطاردة في الهند. تذكرنا نبيلة برسالة قرآنية أن الحب هو السلاح الوحيد لإصلاح مجتمع لا يمكن أن تغلبه بالقوة.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button