أخبارديانة

مولانا جلال الدين العمري في ذمة الله

نیو دلهي : فقدت الأمة الإسلامية الهندية اليوم 26 / أغسطس ٢٠٢٢ أحد قادتها البارزين والمتميزين برحيل مولانا جلال الدين العمري ، الباحث الإسلامي الشهير . وكان جلال الدين العمري (1935 – 2022) أمير الجماعة الإسلامية الهندية من 2007 إلى 2019 بمقرها في دلهي الجديدة ثلاث مرات .

بدأ العمري ارتباطه بالجماعة الإسلامية الهندية خلال سنوات دراسته، بعد الانتهاء من دراسته كرس نفسه لقسم الأبحاث الخاص بالجماعة، وشغل منصب أمير جماعة عليكره لمدة عشر سنوات، ورئيس تحرير لها للجريدة الشهرية لمدة خمس سنوات، ثم انتخب كنائب أمير الجماعة لعموم الهند لمدة أربع فترات متتالية (ستة عشر عاما).
وكان واحدا من العلماء القلائل المتميزين في شبه القارة الهندية الذين قدموا مؤلفات قيمة لتفهيم وتفسير الإسلام وكتب عن عقيدة الإسلام والدراسات القرآنية وعلوم السيرة النبوية وحقوق الإنسان والقضايا المعاصرة والمجتمع الإسلامي . وكان من بين كبار قادة الحركة الإسلامية في الهند. لقد قام بعمل علمي خاص في موضوع دعوة الإسلام.
ولد مولانا عام 1935 في قرية تسمى “بوتاغارام” في منطقة أركوت الشمالية بولاية تاميلنادو وهي مركز للمسلمين في جنوب الهند. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية ، ثم التحق بجامعة دار السلام ، بعمر آباد لدراسات اللغة العربية ، وأكمل دورة الفضيلة عام 1954. وفي الوقت نفسه ، حضر أيضًا لامتحانات جامعة مدراس وحصل على درجة أدب اللغة الفارسية “منشي فاضل”. وحصل على درجة البكالوريوس (اللغة الإنجليزية ) من جامعة عليكره الإسلامية الخاصة. بعد تخرجه من عمر آباد ، قدم إلى رامبور ، مركز الجماعة الإسلامية الهندية في ذلك الوقت ، وأصبح مرتبطًا بقسم الكتابة والتأليف في عام 1970 ، تم نقل هذا القسم من رامبور إلى عليكره. بعد عقد من الزمان في عام 1981 ، تم تسجيلها كمجمع مستقل تحت اسم “معهد البحث والكتابة الإسلامية عليكره” وتم تثبيت دستوره وقواعده وأنظمته وشغل مولانا منصب سكرتيرها منذ إنشائها حتى عام 2001 و ما زال رئيسها. كما أن تحرير مجلة
التحقيقات الإسلامية الفصلية المرموقة تحت مسؤوليته. تم حظر هذه المجلة تمامًا يناير 1982 من قبل الحكومة الهندية وكانت المجلة محببة
في الأوساط الأكاديمية و كانت تقدر أبحاثها. شارك مولانا بنشاط وجدية في مختلف الأنشطة الدينية والوطنية والدعوة والحركية في البلاد. منذ عام 1956 ، كان عضوًا في الهيئات العليا للجماعة ، ومجلس النواب ، وعضوًا في مجلس الشورى المركزي للجماعة لفترة طويلة. من عام 1986 إلى عام 1990 ، كان محررًا لمجلة الجماعة زندگی نو الشهرية ورئيسًا لأكاديمية المؤلفين للجماعة.
وكان في المقر الرئيسي كنائب أمير الجماعة الإسلامية الهندية من 1991 إلى 2007 ، وبعد ذلك أميرًا عاما لها حتى أبريل 2019. وكان رئيس مجلس الشريعة الذي أنشأته الجماعة حتى أنفاسه الأخيرة. ومع كل هذه المسؤوليات كان نائب رئيس مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند ، ورئيس المجلس الأعلى الاستشاري للمجلس الإسلامي لعموم الهند ، وشيخ جامعة الفلاح بلريگانج أعظمجره ، والمدير الإداري لكلية سراج العلوم للنسوان بعليكره كما كان مولانا عضوًا في المنظمة الخيرية العالمية “الهيئة الخيرية العالمية الكويتية وزار عديدا من البلاد العربية مثل المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وسافر مولانا مرارًا وتكرارًا إلى التركيا وبريطانيا وإيران وباكستان ونيبال.
كان مولانا يتمتع بذوق جيد في كتابة المقالات منذ أيام دراسته. بعض مقالاته منشورة في مجلة “الإنصاف” إله أباد و “تجلي” الشهرية بديوبند كلها من ذكريات هذه الفترة. بعد بضعة أشهر من تخرجه من عمر آباد بدأ مع أستاذه مولانا أبو البيان حمد العمري صحيفة أسبوعية من بنغلور تحت اسم “بيغام” (الرسالة ) وأدى خدمات علمية فيها أيضا
ما كتبه مولانا العمري حتى الآن عن مواضيع مختلفة إضافة قيمة إلى ذخيرة الإسلام ومكتبات العلم وتم ترجمة العديد من هذه الكتب ، يبلغ عدد الكتب المنشورة حتى الآن أكثر من أربعة عشر كتابًا. عمل مولانا العمري في العديد من مجالات الدراسات الإسلامية ، لكن عمله بارز بشكل خاص في المجالات الدعوية. وتم نشر أكثر من خمسين (50) مقالة مطبوعة بلغات مختلفة

ومن مؤلفاته

المعروف والمنكر وحق الزكاة في إيراد المسلم وتصور خدمة الخلق في الإسلام وسبيل الرب

يوجد التنوع من الموضوعات في كتابات مولانا. سواء كان ذلك موضوع العقيدة ، أو الدعوة ، أو جانبًا من جوانب المجتمع الإسلامي أو الحل الإسلامي للمشاكل المعاصرة. وكان يكتب مولانا في كل موضوع بقوة كاملة وعمق واتساع المعرفة ويحافظ على معايير بحث عالية و استخدام المصادر الأولية و بخل بمثله الزمن في إفادة غزير الإنتاج العلمي من مناهل العرفان الفياضة

وفقنا الله لملء الفراغ الواسع الذي خلفه رحيل هذه الشخصية الفذة ! وغفر الله كل نواقصه وتقبله ربه في جنة الفردوس ، إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى