طقس

من الوثنية إلى عبودية الله : قصة حياة مناضلة

حوار أجراه مندوب الهندية مع الناشطة فاطمة شابريمالا التي اعتنقت الإسلام مؤخرا و شاركت في مؤتمر الشباب المسلم بكيرالا المنعقد في الشهر الماضي

س- هل من الممكن أن تحدثي عن حياتك الدينية قبل اعتناقك للإسلام؟

ج -أسرتي أسرة هندوسية ملتزمة حيث كان والدي راهبا ومدرسا في المعابد الهندوسية وزوارا لمقدساتها حينا بعد آخر وكنت أصاحبه في بعض جولاته وصولاته وكنت متأثرة أيما تأثير بهذه الرحلات وبعدما بلغت في العمر ما تبلغ البنت وكان أبي يمنعني من هذه الأسفار “المقدسة ” حسب تعبيره وكنت متضائقة بهذه القيود المفروضة من قبل الهندوكية

س- كيف تعرفت على الإسلام؟

ج – كنت بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام السمحة حيث كان في مكتبة بيتنا عدة كتب وما كان فيها أي كتاب إسلامي حتى أتعرف عليه قبل أشهر وكان معظم كلام أقربائي وصديقاتي بأن الإسلام دين يغلبه رجال الدين والمرأة فيه مستعبدة بحجابها الأسود وليس لها أي دور في المجتمع المدني ولكن بعد ما بدأت مطالعة التاريخ وجدت تواجد المسلمات في تاريخ الهند و العالم و حاضرها حيث تابعت قراءة الواقع فوجدت النساء المسلمات في الاحتجاجات الشعبية السائدة ضد القانون المثير للجدل إزاء الجنسية بل شاهدتهن في طليعة الاحتجاج في مشارق الهند ومغاربها و شاطرت معهن تجاربي فوجدتهن أطهر النساء اللواتي جربتهن في حياتي ..

س- ما الذي دفعك إلى اعتناق الإسلام؟ ما الذي جذبك بالتحديد إلى الإسلام؟

ج – في الحقيقة كنت أواجه مشاكل عديدة لكوني امرأة ولكوني من الطبقة السفلى الهندوسية و كنت محرومة من زيارة المعابد بعد أن كبرت ولم أجد أي كرامة للمرأة في الديانة الهندوسية وبدأت أحس مشاعر الحب والاحترام المتبادل بين زملائي المسلمين والمسلمات مع أنهم مبعدون من المشاركات الشعبية والأوساط الحكومية وإعراض الحكومة نحوهم في مجال التعليم والتوظيف و كان لي احتکاك مع بعض الناشطات المسلمات هن الأكثر تأثيرا في حياتي و أُهديت ببعض كتب إسلامية و ترجمة القرآن وبدأت أتابعها قراءة وفهما فوجدت الإسلام طريقا للحرية والعدالة الاجتماعية وهو الذي يضمن لي السعادة في الدارين .

س- ماذا كان رد فعل أهلك بعد إسلامك؟ هل واجهتك مشكلة مع الناس الذين يعرفونك؟

تجاوب أقربائي معي بعدما اعتنقت الإسلام لم يك مرضيا و كانوا في ورطة بسبب كوني من بيت ملتزم هندوسي و بنت مدرس وراهب فبدأوا يقاطعونني ولم أهتم بإعراضهم عني و مشيت في سلك الدين الإسلامي الحنيف الذي أعطاني كل هذه الكرامة الإنسانية التي كنت محرومة عنها إلى الخامس والثلاثين من عمري ووفقني الله أن أعتمر وأزور الحرمين الشريفين وحظيت بهذه العمرة ما هو المطلوب للعاشق من معشوقه من عطف و مودة ورحمة سكنت قلبي

س- كيف ترون انتشار الاسلام في دولتكم وبلدنا؟

لانتشار الإسلام دواع و بواعث في هذه الأيام ومن أهمها وأكبر ما يوجد في الهند من تطرف الهندوكية الفاشية التي تريد أن تكون مسيطرة على الأقليات الدينية وهذه القوات الفاشية تزداد قوة على حساب الحكومة الحالية وهناك حملات التوعية ضد هذه القوات الحكومية في بعض المناطق مثل تملنادو التي هي مسقط رأسي و غرب البنغال وغيرها من الولايات وهناك محاولات دفاع شديدة في الأجيال الدرافيدية في منطقتنا

س- ما هي أبلغ آيات القرآن التي أثرت في حياتك برأيك؟ و لماذا؟

الآية الكريمة التي تقول وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ آية تؤيني في أمن وسلامة وتوحي إلي أني لست بوحدي وتضمني إلى عناية الله و لذا أذكر الله دوما كما يقول کلیم الله موسى عليه السلام حسبي الله ونعم والوكيل .

س- ما رأيك في الحجاب؟ هل للحجاب أي تأثير على حياتك الخاصة؟ هل تعتقدين أنه مخصص للنساء فقط؟

ج -كنت أحس الحجاب الشرعي حجاب حقا من كل عيون الشر ويعطي المرأة
الشعور بأنها كائن حي له استقلال ويمنح للمرأة الإحساس بالأمان والاستقرار في كل مكان والحجاب ثقافة دينية و مسافة روحية تعطيان الحاجز النفسي بين الذكر والأنثى على حد سواء

س- كيف تحللين مؤسسة الأسرة وفق هندوتفا والإسلام؟

ج ـ أشعر بأنني الآن أقرب ما كنت إلى والدتي وأكثر حبا إليها لأن ديني يوصيني أن أصاحبها في الدنيا معروفا وما كنت من قبل بهذا الاهتمام الكبير بالأمور العائلية . وإن البنت غير محترمة في الديانة التي تربيت فيها و لأنها تعاني مشاكل نفسية واجتماعية وثقافية أيام دورتها الشهرية وكانت تعالج كخلق آخر يرى بالتحقير ولكني أرى نفسي الحين صاحبة مسؤولية نحو بيتي وأهل بيتي وبنات قومي ..

س- لو أردت أن تقولي بعض الكلمات عن جمال الإسلام والسلام والهدوء الذي وجدته في هذا الدين فماذا تقولين للآخرين؟

ج -أخاطب أولا شقيقاتي من جنسي من أخوات بلادي بأنكن لا تجدن الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي تردن إلا في الإسلام الذي هو دين السلام وأقول لأخواتي المسلمات بصراحة أن تدرسن الإسلام عن كثب حتى تتمتعن حقوقكن في هذا الموضوع و تسترددن حقوقكن
ونصيحتي من إخوة بلادي عامة أن تدرسوا عن مبادئ الإسلام وأن تقتربوا إلى الله فستجدونكم أحرارا من عبودية آخرين وهأنا أتمتع هذه الحرية والعدالة والكرامة عن طريق اختیاري للإسلام نظاما جديدا يعطيني الأمن هنا والسلامة فيما بعد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى