رأي

أسباب هزيمة حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات

أكدت مجموعة أخرى من الهزائم الانتخابية أن حزب المؤتمر الوطني الهندي، أقدم حزب في الهند، في أدنى مستوياته منذ الاستقلال، حيث فشل في ولاية بنجاب لصالح حزب عام أدمي ولم يتمكن حتى من الحصول على فرصة مواجهة في أوتاراخاند وغووا ومانيبور.

في ولاية أوتار براديش التي حقق فيها حزب بهاراتيا جاناتا فوزا قياسيا بأغلبية ساحقة، تراجع حزب المؤتمر إلى المركز الرابع على الرغم من حملة بريانكا غاندي الواسعة. هذا من شأنه أن يبدد معنويات أولئك الذين اعتقدوا أن دخول بريانكا غاندي في سياسة الولاية سيبث طاقة جديدة في الحزب.

وقال زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي على تويتر “تقبل حكم الشعب بتواضع … سنتعلم من هذا الفشل وسنواصل العمل من أجل مصالح شعب الهند”.

وقال المتحدث باسم حزب المؤتمر رانديب سورجوالا : “قرار الشعب نهائي. إنه فرصة تعلم للحزب. لكن هذا لا يعني أننا نستسلم. لن نذهب إلى أي مكان. سنواصل الجهاد السياسي وسنعود بتغييرات جديدة واستراتيجية جديدة حتى نفوز في المستقبل حيث سيكون فوزنا انتصارا نهائيا للشعب الهندي”.

وتحدث زعيم حزب المؤتمر الكبير أبهيشيك مانو سينغفي عن “تجديد الأسلاك” بعد أحدث حلقة في سلسلة من الهزائم الانتخابية للحزب منذ عام ٢٠١٤، بعدما فقد السلطة في المركز، حيث قال: “قد خسرنا في جميع الولايات الخمس، فلا بد أن نفكر في تجديد الأسلاك للحزب”.

قد فقد الحزب ما لا يقل عن نصف نصيبه من الأصوات في ولاية البنجاب، في حين خسر الرجلان الثقيلان في الحزب – كبير الوزراء شارانجيت سينغ تشاني ورئيس حزب المؤتمر في البنجاب نافجوت سيدهو – وذلك في موجة أتى به حزب عام آدمي.

بسبب الاختلافات الداخلية، دخل حزب المؤتمر في وضع التدمير الذاتي في البنجاب حيث تم استبدال كبير الوزراء قبل أربعة أشهر فقط من الانتخابات وفشل في تنظيم الأمور في مجلسه.

وقال وزير الاتحاد السابق أشواني كومار الذي استقال من الحزب بعد ٤٦ عاما: “هذه نتائج تحويلية، ومن الواضح أن قيادة غاندي لم تعد تفي بالغرض لحزب المؤتمر الذي لم يعد قوة موثوقة في الهند.”

حينما طُلب من جيتين براسادا، أحد كبار القادة السابقين في حزب المؤتمر الذي انضم بحزب بهاراتيا جاناتا في يونيو، لمقارنة الحزبين، قال: “هناك نظام واتساق في حزب بهاراتيا جاناتا. الآلية كلها تعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، ولا تنخفض قوتها خلال وقت الانتخابات، ولا تختفي بعد إلقاء الخطب مباشرة. الأطراف الأخرى لا ترى على الأرض الواقع”.

فشل حزب المؤتمر في مواجهة تحدي سياسات داليت والطبقات الأخرى المتخلفة، حيث أخرجه حزب بهاراتيا جاناتا بالكامل من اللعبة.

لقياس الهزيمة، نرجع إلى رايباريلي، دائرة لوك سابها لسونيا غاندي، حيث كان حزب المؤتمر يسيطر على البلدتين المجاورتين أميثي ورايباريلي لعقود مستمرة. منذ عام ٢٠٠٤، انتخبت دائرة رايباريلي سونيا غاندي، وفاز فيها فيروز غاندي وإنديرا غاندي في مناسبات عديدة. ومثّل راجيف غاندي وسونيا وراهول غاندي دائرة أميثي قبل فوز زعيمة حزب بهاراتيا جاناتا سمريتي إيراني على راهول في انتخابات لوك سابها لعام ٢٠١٩.

قبل الانتخابات بقليل، قام حزب بهاراتيا جاناتا بصيد أديتي سينغ (رايباريلي) وراكيش سينغ (هارتشاندبور)، اللذان كانا مناضلين في حزب المؤتمر في إطار دائرة رايباريلي، بالإضافة إلى انتزاع رئيس ناجار باليكا بورنيما سريفاستافا. معناه قد خسر حزب المؤتمر الوطني الانتخابات حتى قبل الاقتراع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى