أخبار

محمد يوسف الإصلاحي في ذمة الله

توفي الكاتب الإسلامي الشهير الشيخ محمد يوسف الإصلاحي أحد قادة الجماعة الإسلامية الهندية، والمشرف الرئيسي لمشروع “لماذا الإسلام” التابع للدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية حيث تلفظ أنفاسه الأخيرة صباح اليوم الثلاثاء 21 ديسمبر 2021 وكان مريضا على الفراش منذ أشهر.

كان يوسف الإصلاحي يعمل بالصحافة في المجلة الأردية الشعبية “ذكرى جديدة” لمدة 35 عامًا، وقام بتأليف ونشر أكثر من 60 كتابًا حول مختلف جوانب الإسلام، ومن أشهرها وأروع أعماله “آداب الحياة في الإسلام”، و”آسان فقه”(الفقه الميسر)، و”قراني تعليمات” (التعاليم القرآنية)، و”تفهيم الحديث”، وغيرها من الكتب. وتمت ترجمة العديد من كتبه باللغات الإنجليزية والهندية والفارسية واللغات العالمية الأخرى.

الفقه الميسر كتاب كنوز معرفية سيستمر في إفادة الطلاب والطالبات في جميع أنحاء الهند وباكستان ، لأن الكتاب يتعامل مع القضايا المستجدة الفقهية بلغة بسيطة ، ووهو من الكتب المقررة في معاهد تابعة للجماعة الإسلامية خارج ولاية كيرالا.

وعلى الرغم من أن الشيخ كان يكتب ويتحدث باللغة الأردية ، فقد وصلت كتبه إلى القراء في جميع أنحاء العالم الذين يتحدثون لغات وثقافات مختلفة عن طريق طلابه. لأن العديد منهم منتشرون شرقا و غربا .

وكان الشيخ من مواليد 1932بتاريخ 9 يوليو في فورمولي بالولايات الشمالية وكان شخصية محورية في الجماعة الإسلامية لمدة ثلاثة عقود. وقد تلقى تعليمه الابتدائي في باريلي ، زمن الاحتلال البريطاني في سن مبكرة بعد حفظ القرآن.

وقام والده شيخ الحديث مولانا عبد القديم خان بتسجيله في مظاهر العلوم في منطقة سهانبور لمواصلة دراسته ثم التحق بمدرسة الإصلاح حيث صار من تلاميذ مولانا أمين أحسن الإصلاحي المرحوم وأن اختياره لمدرسة الإصلاح للدراسات العليا دفعه للانتقال إلى محيط الحركة الإسلامية وفي هذا الصرح العظيم تخرج عالما فاضلا حاصلاً على شهادة “الفضيلة” شأن العلماء في ربوع الوطن حينذاك..

ثم انضم إلى الجماعة الإسلامية عام 1953 وكان يعمل مسؤولاً عن أقسام مختلفة. كان الإصلاحي موجهاً للعديد من المؤسسات التعليمية والرفاهية منذ انضمامه إلى الجماعة الإسلامية ومن بينها جامعة الصالحات هي الجامعة النسوية الأولى للتعليم الفريد والشهير للتعليم العالي للعربية والإسلامية للبنات فقط في شبه القارة الهندية، أسسها الراحل مولانا عبد الحي اللكهنوي.

وينتشر الحرم الجامعي لهذا المعهد المترامي الأطراف على عدة أفدنة في أكثر المناطق ذات المناظر الخلابة في مدينة رامبور ، ويضم الآن أكثر من ألف طالبة مقيمة في سكن الطالبات. وعدد اللائي يأتين إلى الحرم الجامعي من المدينة للدراسة قد يتضاعف ثلاث مرات. وجامعة الصالحات لديها حرم جامعي آخر لدروس الصغيرات.

وكان مديرا لـ مركزي دارسگاه اسلامي ( المدرسة الإسلامية المركزية ) برامبور وهو المؤسسة الأم للأستاذ فضل الرحمن فريدي والدكتور عبد الحق الأنصاري أمير الجماعة الإسلامية الهندية سابقا ويعمل هذا المركز تحت قيادته خلال السنوات القليلة الماضية. وكانت شخصيته متجذرة وكان يتكلم في الأردية النقية ، وكان التواضع دائماً سمته ، ومهذبا بطبيعته ، وذا روح الدعابة ، والاهتمام بالآخرين.

ولكاتب هذه السطور علاقة ودية مع الراحل حيث التقى بالإصلاحي في اجتماع لمجلس الشورى انعقد في الجامعة في شانتابورام قبل عامين وكان قد حضر للاجتماع وفي اليوم الثاني بعد سماعه نبأ وفاة والد زوجته، غادر البرنامج فجأة ولكن مدى التأثير الذي أبقى على هذا الراقم كبير

والدكتور سلمان أسعد من أبنائه وبناته من العلماء المشهورين عز الله الفقيد في الآخرة ووفق الله الأمة الإسلامية ببديل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى