أخبار

الأستاذ عبد الله تي كيه في ذمة الله

توفي اليوم (الجمعة بتاريخ 2021/10/15م) المفكر الإسلامي الكبير الشيخ تي كيه عبد الله بعد إصابته بمرض منذ عام وكان يناهز أربع وتسعين من عمره وكان قائدا بارزا للجماعة الإسلامية لعموم الهند وعضو مجلس الشورى لها لأربعة عقود وعضوًا مؤسسًا في مجلس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية في ديار الهند وعضو اللجان الاستشارية لمشاريع دينية واجتماعية وثقافية في ولاية كيرالا.

وكان الأستاذ عبد الله من مواليد قرية آينجيري في كاليكوت بكيرالا سنة 1929م وكان خطيبا مصقعا وشاعرا موقعا وكاتبا موهوبا وترك للمكتبات الإسلامية كتبا وخطبا مسجلة ومن أهمها ترجمته الذاتية باسم الطريق الذي قطعته مترجلا باللغة المحلية وساهم في ترجمة مجلدين من تفسير تفهيم القرآن للأستاذ المودودي إلى اللغة المالايالامية وكان يشغل منصب رئيس تحرير “مشروع الموسوعة الإسلامية” الذي تنشره دار النشر الإسلامية بكاليكوت في ٢٠ مجلدا و كتب بعض الكتب الأخرى مثل معالم التجديد واكتشاف المواهب للشاعر الكبير محمد إقبال وكان مولعا بأفكار الشاعر محمد إقبال ويعد مرجعاً موثوق به في شرح أشعار إقبال وكان يجيد اللغة الأردية ويدرس الطلاب من خارج كيرالا بلغة أردو وكان مكبا على قراءة كتب الفلسفة الإسلامية والتنور العلمي بالإضافة إلى القراءات الجديدة في مقاصد الشريعة والدعوة الإسلامية.

وبدأت دراسته في المدرسة الابتدائية في مسقط رأسه وواصل دراسته في عدة معاهد دينية مثل دار العلوم بوازاكاد والكلية العالية بكاسركود والتحق بالجماعة الإسلامية عام 1959 عضوا وعين محررا مساعدا لمجلة الدعوة(بربودانام) المليبارية باقتراح من الشيخ عبد الله كيه سي أمير الجماعة الإسلامية بكيرالا سابقا وصار أول رئيس تحرير أسبوعية الدعوة ثم عين رئيس تحرير مجلة باسم التنوير (بودانام) المليبارية بعد هدم المسجد البابري وفرض الحظر على أنشطة وفعاليات الجماعة الإسلامية في الهند من عام 1992 إلى 1995 وكان أميرا للجماعة الإسلامية لفرع كيرالا وأندمان لعشر سنوات وعضو فخري لجامعة عليجره الإسلامية ومستشار الجامعة الإسلامية بكيرالا وأستاذ مادة العقيدة الإسلامية وأفكار إقبال والحركات الإسلامية بها ورئيس مجلس إدارة كلية القرآن بكوتيادي وغيرها ويشرف على مشاريع تنموية وإسلامية وما إلى ذلك من المناصب حتى مرض وفاته.

وكان عالما ملأ المجال الفكري لمسلمي كيرالا بأفكاره الأساسية وأفكاره الجادة …
هو القائد الذي قاد الحركة الإسلامية بدروسه القيادية وفهمه الدقيق ومؤرخ الجماعة الإسلامية وهو زعيم استحوذ على قلوب أتباعه وخاصة القدامى …
كان متفننا في فن الخطابة ، الذي كان يجذب انتباه الجماهير في المالايالامية والأردية بأسلوبه الفكاهي وأسلوب عرضه الجذاب ومحتواه العميق …
وكان كاتبا يمتلك أسلوباً فريداً يلامس ويساير في عقل القارئ الجديد والقديم … وكان صاحب دعوة إسلامية استطاع أن يشرح أوجه القصور الأساسية للحركات المادية مثل الشيوعية والرأسمالية بطريقة بسيطة للغاية بحيث يمكن حتى للرجل العادي أن يفهم صالحية وصلاحية الإسلام … وكان محللا سياسيا وصحفيا أظهر مهارة ومرونة كبيرة في تحليل القضايا الاجتماعية والسياسية المعاصرة بطريقة تمس ألغازها …

وكانت أسرته أسرة دينية حيث كان والده تاراكاندي عبد الرحمن مصليار وأمه فاطمة من علماء الدين الإسلامي المحترمين لدى كل طبقات المجتمع قد تزوج كنج آمنة و رزق ثلاثة من الأولاد كل من السادة تي كيه فاروق وتي كيه إقبال والبنت ساجدة والراحل محظوظ جدا من أولاده ومباركا في عمره حيث قضى نحبه وترك آلافا من طلابه يعملون في سبيل الله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى