تعليمرأي

متى تفتح مدارس الهند أبوابها مجددا

عبد الغفور فابيبارامبات

نادرًا ما يصيب “كوفيد – 19” الأطفال بحالة شديدة من المرض وفي أبريل العام المنتهي، كانت فرصة إصابة طفل أميركي بعمر 5 إلى 14 عاماً بالفيروس وموته هي واحد من كل نصف مليون شخص تقريباً -أي ما يقرب من عُشر فرصة وفاة طفل بسبب حادث مروري في الأوقات العادية. ومع ذلك، تم إغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم كليًا أو جزئيًا لنحو ثلثي العام الدراسي بسبب الوباء. وأما في الهند بقي معظم المدارس مغلقة منذ بدء الإقفال الوطني في مارس 2020م. ونتيجة لذلك، بقيت أدمغة الصغار الفتية محرومة من التحفيز كل هذه الفترة.

والمثير للاهتمام أن معظم الدول حول العالم التي تأثرت أكثر بجائحة فيروس كورونا المستجد لم تغلق معظم المدارس  ومنها الدول الأوربية مثل البرتغال وفرنسا وهولندا وولاية فلوريدا من الولايات المتحدة من سبتمبر 2020م وبقوا كذلك خلال الموجة الثانية للفيروس. أما في الهند فلم تقم الحكومات بإعادة فتح المدارس حتى بعد استئناف معظم الأعمال التجارية. 

يتسبب هذا الإغلاق في تخلّف الأطفال الذين ينحدرون من أسر فقيرة ولا تتوفر لديهم خدمة الإنترنت عن أقرانهم الميسورين، كما يصعب عودة الآباء والأمهات الذين ليس لديهم من يرعى أطفالهم إلى العمل.

إن معظم الأطفال  في الهند محرومون من  الدراسات عبر الانترنت لسبب الفقر المدقع وآثار هذه الجائحة. وقد أظهرت الدراسة الاستقصائية التي أجريت في 10 ولايات من الهند  أن ثلثي الأطفال الموجودين في قرى الهند يمكن أن يتوقفوا من الدراسة (https:// bit.ly/3xzZ7mx) ومن المحتمل أن يكون الوضع قد تفاقم في حال استمرار الإقفال.

وولاية هريانا قد توقفت دراسة ما  نسبته 42% من الأطفال وقد أدى إقفال المدارس المستمر  إلى انتكاس شديد في جهود حكومة الهند الرامية لاستئصال عمالة الأطفال (https://bit.ly/3e9H7HE) وزيادة ظاهرة تزويج الأطفال (https:// bit.ly/36AevTK). وذلك لسبب الفقر وانقطاع خطة الغداء المجاني للأطفال الحاصلة من المدارس. وبالإضافة إلى ذلك قد ترك هذا الإقفال أثرا كبيرا في صحة الأطفال وتغذيتهم حيث اكتشف أن 800000 طفل يعانون من نقص الوزن في بداية يونيو 2020م (https://bit.ly/3r2AfkG)

وهناك مخاطر أخرى متعلقة بإغلاق المدارس حيث تؤثر على الصحة العقلية للأطفال وهناك تقرير بزيادة ظاهرة الانتحار بين الأطفال إثر إغلاق المدارس كما ورد من تقارير أمريكا (https://nyti.ms/2UIjYpb) ما أجبرها لإعادة فتح أبواب المدارس في عام 2021م وذكرت المملكة المتحدة عن زيادة ملموسة في تناول الأطفال مضادات الاكتئاب بنسبة 40% (httpps://bit.ly/3r2Ftx3)  والحياة هي الأهم من التعليم غير المدارس تمثل أكثر من التربية والتعليم يجب علينا التعمق في الدراسة عن مخاطر فتح المدارس تحت ظروف فيروس كوفيد 2019م. 

أولا، يجب علينا أن نفهم أن مخاطر فيروس كوفيد المستجد أقل بكثير بالنسبة للأطفال كما يتبين من الدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، بين أطفال عددهم 137مليون أن آثار كوفيد أقل لهم من الأمراض مثل أنفلوينزا ومخاطرها أقل ب20 ضعفا https://bit.ly/3wzt3h6))

وتظهر الدراسات التي أجريت في السويد ومدارسها مفتوحة بالفعل أنه لم تقع ولو وفاة واحدة لسبب فيروس كوفيد بين الأطفال(https://bit.ly/2Vq94oa) وهناك الكثير من الاهتمام بأن الموجة الثالثة من الفيروس تؤثر الأطفال بشكل كبير ولكن عندما نعتبر البيانات التي حصلناها حول الموجة الأولى والثانية فإن معدل الوفاة يشير إلى أن السلالة الجديدة أقل خطرا أن الفيروس الأصلي (معدل الوفاة 1.9% ) كما يظهر من تقرير هيئة الصحة العامة بالمملكة المتحدة. (https://bit.ly/3B3ALnp)

يجب ألا ندخر جهداً لإبقاء المدارس مفتوحة أو منحها الأولوية في خطط إعادة فتح المؤسسات. على الرغم من الأدلة الوفيرة على تأثير إغلاق المدارس على الأطفال، والأدلة المتزايدة بأن المدارس ليست من محركات انتشار الجائحة كما أشرنا لا تزال المدارس مغلقة في الهند 

وفي حالة فرض إغلاق عام، يجب أن تكون المدارس من بين أولى المؤسسات التي تعيد فتح أبوابها حالما تبدأ السلطات برفع القيود المفروضة. ويجب إعطاء الأولوية لتقديم دروس استدراكية لضمان أن الأطفال الذين لم يتمكنوا من التعلّم عن بُعد لن يتخلفوا عن الركب.

“وإذا واجه الأطفال سنة أخرى من إغلاق المدارس، فستستمر تأثيرات ذلك على امتداد أجيال لاحقة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى