أخبارديانة

وفاة مولانا ولي رحماني

عبد الحفيظ الندوي

انتقل إلى رحمة الله ظهر الأمس ولي من أولياء الله حقق اسمه لفظاً ومعنى. كان السيد ولي رحماني الأمين العام لمجلس هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين لعموم الهند وأمير الإمارة الشرعية لديار المسلمين في شمال الهند .

وقد قضى هذا الرجل التاريخي نحبه بترك فجوة كبيرة في المجالات الدينية والمادية والفكرية للمسلمين الهنود.
كان مولانا رحماني حفيدًا عظيمًا وحافظا على إرث جده الشهير الشيخ محمد علي المونجيري مؤسس جامعة ندوة العلماء بلكهناو ، الهند إحدى الجامعات الإسلامية الشهيرة في العالم وتراث أبيه العالم الرباني مولانا منت الله رحماني .

كان ولي رحماني عالماً عظيماً كرّس حياته للتقدم الديني والاجتماعي والتعليمي والسياسي للمجتمع المسلم. وكان باحثاً متعدد اللغات ومصلحا اجتماعياً، و أحد أعمدة المشهد السياسي للمسلمين الهنود لعقود طويلة لتجميع المجتمعات الإسلامية من مختلف التيارات والمذاهب ، والتفكير فيها بما يتجاوز الطائفية ، وجمعهم معًا من أجل تطورهم العلمي وكان متأثرا بالأفكار التربوية لمولانا آزاد وابتكر ونفذ العديد من المشاريع للنهوض بالتعليم في مجتمعه. كان عضوًا في الجمعية التشريعية بولاية بيهار في عام 1974 إلى 1996 ودافع عن حقوق المجتمعات المتخلفة في بيهار.

بدأ حركة حماية الشريعة في خانكاه الرحمانية ، المركز الروحي لعائلته ، وصار عضواً بارزاً لتشكيل مجلس هيئة الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند في عام 1972. وظل مولانا رحماني صوت المجتمع في قضايا مثل القانون المدني الموحد وقضية مسجد بابري. وكان ناشطًا في المعركة القانونية للمسلمين في الولايات الحدودية ، الذين وُصفوا بأنهم من بنغلادش ويواجهون قضايا الجنسية مؤخرا.

التقى رحماني بمسؤولي الحكومات المحلية لحماية اللغة الأردية والكليات الإسلامية المنتشرة في كل أنحاء الولايات الهندية. كان يرفع صوته باستمرار ضد الصيد الجائر على التنظيمات الإسلامية. والجدير بالذكر أن مؤسسة رحماني التي أنشأها للتقدم التعليمي ، تمضي قدمًا في مبادرة تمكين الطلاب من الأسر المتخلفة من الظهور في امتحانات القبول IIT / JEE و AIMS (امتحانات الخدمات العامة في الهند) وتجري أنشطتها في ربوع بلاده منذ عام 1991 ويظفر أبناؤها بنجاح باهر ومتميز في الاختبارات الحكومية.

وألّف رحماني 11 كتابًا وأكثر من 100 مقال في مختلف المجالات الدينية ومن خلال قلمه ومحاضراته قدم موقفه الثابت من التقدم المادي والحقوق الدينية للمجتمع المسلم . وألف السيد شاه عمران حسن كتابًا بعنوان “حياة ولي” يصف فيه حياة ولي رحماني وحياته وخدماته الشاملة.

فقدانه لا يمكن تعويضه في مستقبل قريب ورحم الله الشيخ ولي الراحل وأدخله في جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى