رأيسياسة
أخر الأخبار

إنها مسألة عمر أيها الوزير الأعظم…!

غمرت صفحات الجرائد المليالمية ومنصات الوسائل الإعلامية موجة أخبار المظاهرات المتأججة التي حدثت في عاصمة كيرلا، احتج بها المتظاهرون ضد كبير الوزراء “بيناراي فيجايان” وحكومته حيث إنها قامت بتأبيد الموظفين المؤقتين على أعمالهم في المناصب الحكومية الرسمية، في حين أنها أهملت وألغت قائمة المستحقين لتلك المناصب الذين نجحوا بالمراتب العليا في الامتحانات التي عقدت لأجلها.

ويدعي المتظاهرين الذين صاروا ضحية هذه العملية الغير القانونية أن الموظفين المؤقتين هم من أتباع الحزب الشيوعي الحاكم. وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتهم فيها الحزب الشيوعي على التلاعب السياسي من وراء الكواليس لتوظيف أتباعه على المناصب الحكومية.

قبل بضعة أشهر قرأنا خبر “نسيم” المجرم الذي حاول قتل طالب في جامعته، وكان اسمه في قائمة الناجحين في الامتحان لوظيفة الشرطي وتبين لنا فيما بعد أنه قد تسرب إلى القائمة بغش وحيلة ماكرة بدعم من حزبه الشيوعي، لأنه كان من قادة الحزب في جامعته.

كما صعقتنا مؤخرا أخبار توظيف أقرباء أعضاء الحزب الشيوعي في المناصب الحكومية بدون الإجراءات اللازمة التي ينصها القانون، قام به أكثر من واحد من أعضاء المجلس التشريعي في الحزب اليساري.

إلى أي حد خطير قد توصل إليه البلد ونظامه في عهد بنراي وجاين…؟ ألم يعد للمستحقين والذين أبرزوا مهاراتهم أي قيمة عند حكومته…؟ وهل أصبحت الوظائف الحكومية سلعة ثمينة تباع في مكاتب الحزب الشيوعي…؟ ولا ينالها إلا من أثبت وفاءه وخضوعه للحزب الحاكم…؟ وهل الذين قضوا أعمارهم طلبا لوظيفة حكومية وسهروا لياليهم مجتهدين لتحقيق أحلامهم جاهلون سُذج في عينيك أيها الوزير الأعظم…؟ وتقول إن الوظائف الحكومية لا تعطى إلا لمن يستحقها ويستأهلها… وأي استحقاق تقصد فوق ما ينصه القانون…؟ وأي أهلية تريد على ما يقتضيه القانون…؟ وهل ذلك أن يكون عضوا نشيطا في حزبك…؟ أو يتبرع بأموال طائلة إلى خزانته…؟ أو يقوم بتبرير كل قراراتك وأعمالك الاستبدادية في الوسائل الاجتماعية…؟ وهل تريد الطلاب أن يمسكوا بأيديهم الراية الحمراء بدلا من الكتب الدراسية…؟

إنها مسألة عمر أيها الوزير الأعظم… عمر قضي في مضمار الأحلام لتحقيقها لكنه باء بالفشل أمام حكومتك العمياء… افتح عينيك أيها الوزير الأعظم وانظر إلى ما يجري حولك وكيف يتلاعب أتباعك بالقانون ويستصغرونه… فإن بقي في قلبك ذرة وفاء أو ما زال في داخلك ضمير حي فكّر في القضية واشفق على أولائك الشبان الذين فقدوا ثقتهم فيك وفي حكومتك بما تبددت آمالهم … كيلا تخسر ما ربحته في فترة كرونا من محبة أهل كيرلا ووفائهم وامتنانهم… ولكيلا ينسبك الجيل القادم إلى الحكام المستبدين الفاشلين الذين دمروا بلادهم باتباعَ أهوائهم وإقناع أتباعهم…

اظهر المزيد

محمد رميس

طالب بكالورية اللغة العربية في أكاديمية الإمام أبي بكر بن سالم، كالكوت، الهند

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى