رأي

بيناراي فيجايان نجم من زعماء ولاية كيرالا

كلما تمر خمس سنوات تنعقد الانتخابات التشريعية لتعيين زعيم الولايات في الهند. بدأت هذه العادة بعد أن مضت عشر سنوات من استقلال دولة الهند من قوات الاستعمار البريطانية. كان أول من تولى رئاسة كيرلا هو الزعيم الشيوعي الأسطوري إي . أم . أس نامبوتيريباد، حيث خلف ١١ زعيما لقيادة ولاية كيرالا من الحزبين اليميني واليساري .

ولم يستطع أحد من الحزبين أن يستمر في الحكم كلما تمر خمس سنوات وذلك نتيجة لسوء تعامل زعمائها وأصحابهم مع العوام . هناك أحزاب عديدة تعمل في ساحة ولاية كيرالا السياسية ولكن لم يكن من حظهم الاستواء علي عرش الولاية وذلك بسبب النفوذ الكبير الذي يستمتع به كل من حزب اليسار الشيوعي وحزب المؤتمر الوطني .

بيناراي فيجايان

وعلى الرغم من اتباع الحزب اليساري آراء كارل ماكس ومواقفه الشديدة ضد الاعتقادات الدينية التي يتبع معظم سكانها من الأديان المختلفة، خضعت هذه الولاية المشهورة بطبيعتها الساحرة لقيادة بيناراي فيجايان الزعيم الشيوعي الذي أصبح كلمة تتردد على أشفاه الناس نتيجة لخدمات حكومته المتميزة للحفاظ على صحة أهالي ولايته المصابين بجائحة كورونا، بالإضافة إلى عدة مبادرات مجتمعية أطلقتها حكومته منذ أن اكتسح حزبه الانتخابات سنة ٢٠١٦ مايو ٢٥ بالشعبية العظمى .

وصل بيناراي فيجريان إلي هذا المنصب المرموق بعد فوزه عدة مرات من مقاطعته كانور المشهورة بشعبية حزب اليسار، وكان مرشحا في الحزب اليساري سنة ٢٠١٦ مايو ١٦ واختير إلي المجلس التشريعي، حيث قرر الحزب أن يجعله رئيسا لوزراء ولاية كيرالا، وتولي زمام حكم الولاية سنة ٢٠١٦ مايو ٢٥، وأتي بتصريحات تفيد أهل مليبار وتمكن من الحصول علي مكان في قلوب أهل مليبار.

ونجح نجاحا تاما في بناء شعيبة راسخة في نفوس العوام بوعوده الصادقة، مما جعله قادا على تجاوز العقبات الكبري التي واجهت الولاية مثل الأوبئة والفيضانات المستمرة التي هزتها برمتها اقتصاديا واجتماعيا وأدت إلى أخذ مئات الأرواح . مع إعادة هجوم الفيروس الشديد في الولاية، تبذل حكومته جهودا متواصلة للسيطرة على سلالة الفيروس المستجدة .

ولد بيناراي فيجايان سنة ١٩٤٥ مايو ٢٤ في منطقة بيناراي بمقاطعة كانور في أسرة كبيرة تتمسك بعقيدة الشيوعية . وكان والده مزارعا كبيرا في المنطقته ويقضي حياته في خدمة الحزب الشيوعي . نشأ في حضن أبويه واكتسب العلوم الكثيرة وتعمق في الدراسة عن الشيوعية .

ودخل إلي كيان الحزب الشيوعي وهو طالب في المدرسة الثانوية . وبعد دراسته صار الأمين العام في كانور وعلى مستوى ولاية كيرلا لمدة طويلة للحزب اليساري . وكان مسجونا في عهد الطوارئ لمدة ١٨ شهرا . وبالخلاصة يعتبر نجما من بين الزعماء الذين شهدهم شعب ولاية كيرالا بسبب مواقفه الشديدة ضد الرشوة والفساد السياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى