أخبارديانةطعام

حملة مقاطعة منتجات الطعام الحلال في الهند

نسيم حمزة أحمد

أجبر بعض المتطرفين الهندوس مخبزًا في ولاية كيرالا على إزالة ملصق “حلال” يعلن عن توفر الطعام الحلال في المحل، وذلك بإرسال إشعار إلى المخبز يحذر صاحبه بأن وضع ملصق الحلال في الأماكن العامة يعتبر تمييزا دينيا باسم الطعام.

يقول الإشعار بأنه يجب على صاحب المحل إزالة ملصق الحلال في غضون 7 أيام من استلامه ويجب تجنب مثل هذه الأوصاف التمييزية من إعلانات المخبز في المستقبل، وإلا فستضطر لجنة الوحدة الهندوسية إلى مقاطعة المتجر وإطلاق الاحتجاجات.

ويذكر أن زعيما محليا من لجنة الوحدة الهندوسية زار المخبز مع عدد قليل من الأشخاص وأصروا على منحهم طعاما غير حلال، فأخبرهم عمال المخبز بأنه لا يوجد لديهم إلا الحلال.

وانتشرت نسخة هذا الإشعار على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى تدخل الشرطة واعتقال زعيمهم المدعو أرافيند مع ثلاثة آخرين من أتباعه، بالإضافة إلى تسجيل قضية ضد الأربعة، ثم تم الإفراج عنهم بكفالة.
وقبل عيد ميلاد المسيح، دعا المسيحيون في ولاية كيرالا إلى مقاطعة اللحوم الحلال، حيث حثت جماعة الكنيسة المسيحية المساعدة للعمل الاجتماعي المسيحيين على عدم شراء الطعام الحلال. وحصلوا على دعم الجماعات الهندوسية للدعوة إلى المقاطعة.

وصفت رابطة مسلمي الاتحاد الهندي الحملة المثيرة للجدل ضد اللحوم الحلال بأنها تستهدف المسلمين. نظم المسيحيون احتجاجات قبل عيد ميلاد المسيح وجمعوا الأموال لشراء وذبح الحيوانات بطريقة غير الحلال من أجل مقاطعة اللحوم الحلال.

وفي أعقاب وابل من الشكاوى من العديد من الجماعات اليمينية الهندوسية وهيئات السيخ، قامت هيئة تنمية الصادرات الزراعية والمنتجات الغذائية المصنعة في الهند بإزالة كلمة “حلال” من “دليل اللحوم الحمراء”.

كانت شهادة الحلال فيه إلزامية لجميع صادرات اللحوم. كما كانت تفيد بأن الحيوانات تُذبح وفقًا لطريقة الحلال لتلبية متطلبات الدول الإسلامية.

أما النسخة المعدلة فتقول : “يتم ذبح الحيوانات وفقًا لمتطلبات البلد المستورد”.

تشكل الدول الإسلامية جزءًا كبيرًا من صادرات لحوم الجاموس في الهند. وفقًا لبعض التقارير، صدرت الهند في 2019-2020 ما قيمته ٣٠٩ مليار دولار من لحم الجاموس إلى ماليزيا وفيتنام ومصر وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة وميانمار والإمارات العربية المتحدة من بين شركائها الرئيسيين.

أثارت بعض الشركات البارزة مثل ماكدونالدز، عندما أعلنت أن جميع لحومها حلال، غضب الجماعات الهندوسية التي تزعم بأن ماركة الحلال تضع المنتجين الهندوس في وضع اقتصادي شديد، ويقولون إن مثل هذه الشركات تقيد في الواقع ممارسة الحرية الدينية في مجتمع تعددي. كما دعوا شركات الطيران للتوقف عن تقديم اللحوم الحلال على رحلاتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى