رأي

ثقافة الهند بين التنوع والشمول

ياسمين عبد – العراق

في العادة ان التقاليد والثقافات والقيم الروحية تدعم السياسات الاجتماعية وضمن التنوع الذي يميز الهند فهناك مجموعة من القيم الثقافية المهيمنة التي تعزى الى التكامل الثقافي احيانا.

أثنــاء حركــة الأستقلال، قــام قــادة كغانــدي بتحديــد الهويــة الهنديـة وذلـك جزئيـاً مـن خـلال سياسـة اللاعنـف وأصبحـت هـذه القيمـة بعـد الاستقلال مكرسة ضمـن صـورة البـلاد القوميـة أمــا التعدديــة، والتــي تُعــرف بأن الناس يعدون وجود مجموعــات وأفــكار وأشــكال ثقافيــة ومعتقــدات متنوعــة ضمــن المجتمـع هـو المعيـار، فقـد بقيـت سـائدة خـلال معظـم فتـرات التاريـخ الهنـدي وشـكلت طمـوح الدولـة الحديثـة منذ الاستقلال.

إن نظــام الهند قادر على اسـتيعاب وفهـم الهويـات والأفكار والممارسات المتنوعـة مع القـدرة على دمجهـا، وتعد الثقافـة الهنديـة أقـل فرديـة وأكـر جامعيـة ممـا هـي عليــه معظــم الثقافــات الغربيــة، أي أن دلهــي تركــز أكثــر عـلى المجموعات أو ”الشـعوب“ أكـثر مـا تركـز عـى الأفراد .

بالأضافة إلى ذلك ، تســاعد تجربــة الهنــد تكريــس نظــرة أن الدولـة المسـتقلة كانـت الممثل الشرعي للشـعب في الشـؤون الخارجيـة. بذلـك، غالبـاً مـا عبـّرت دلهـي عـن قلـق إزاء العنـف بـين الـدول.

تتناول النصــوص، عــى غـرار ماهابهاراتـا، أخلاقية الحـرب المحقة، وتناقـش موضوعهـا ضمـن سـياق اجتماعي، سـياسي وثقافي أوسـع سـادت فيـه قيـم اللاعنـف وعـدم الـضرر.

كذلـك، طبقـت الهنـد التعدديـة والتسـامح دوليـاً، فقبلـت مختلـف أنـواع الأنظمة والمجتمعات .وتزخر الحضارة الهندية بالتنوع في مختلف المجالات، التي يمكن اختصارها بالنواحي التالية: الدين: ظهرت من القدم في الهند أربعة أديان أساسية وهي: الهندوسية والبوذية والجاينية والسيخية،

هذا بالإضافة إلى الديانات التي ظهرت نتيجة الفتوحات والدعوات التبشيرية؛ كالإسلام والمسيحية واليهودية، ولكن تبقى الهندوسية هي التي تحظى بالنسبة الأكبر من التابعين، حيث تتميز الأعياد الدينية في الهند بأنها احتفالات تزخر بالألوان، ويتخللها العديد من الرقصات، ومن أشهر الأعياد في الهند عيد ديوالي، غانيش، بونغال، وبوذا جايانتي وغيرها.

الأزياء واللباس التقليدي: يعتبر الساري الهندي اللباس التقليدي للنساء هناك، بالإضافة إلى الدوهتي واللونجي للرجال، حيث تختلف ألوانها وتصاميها بحسب المناسبة أو الحالة الجوية.

الفنون: مما لا شك فيه بأن الهند متميزة من ناحية الفنون التي تقدمها، سواء كان في الموسيقى، الرقص، الأفلام السينمائية أو حتى الأدب، فبالنسبة للموسيقى الهندية ذات الطابع الكلاسيكي، فقد تم تصنيفها إلى نوعين؛ ، أما في ما يخص السينما، فهي تعتبر الأكبر على مستوى العالم، حيث يطلق عليها اسم بوليوود. ومن الجدير بالذكر أن في الهند أكثر من 13 ألف صالة لعرض الأفلام.

ومن ناحية الأدب فإن من أكبر الشعراء في الهند والعالم هو طاغور.

أما الاكل فقد اشتهروا في الكاري والفلفل وقال الأصفهاني في محاضرات الأدباء: «إن الهند لهم معرفة الحساب والخط الهندي، وأسرار الطب، وعلاج فاحِشِ الأدواء، والرّقى وعلم الأوهام، وخرط التماثيل ونحت الصور، وطبع السيوف، والشطرنج، والحنكلة، وهي وَتر واحد يجعل على قرعة فيقوم مقام العود، ولهم ضروب الرقص، والثقافة والسحر والتدخين وقيل إن من اول الأمم الثماني التي عنيت بالعلوم؛هي : الهند .

والهند هم الأمة الأولى كثيرة العدد فخمة الممالك، قد اعترف لها بالحكمة، وأقر بالتبريز في فنون المعرفة كلُّ الملل السالفة، وكان الصين يسمون ملك الهند ملك الحكمة لفرط عنايتهم بالعلوم، فكان الهند عند جميع الأمم معدن الحكمة وينبوع العدل والسياسة. وأخيرًا كان للهند عادات وتقاليد، وشعائر ونظم وشرائع وتمثلت عنصرا مهما في وجود العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى