رأي

القاضي ماركاندي كاتجو: دعوى خالستان رجعية

القاضي ماركاندي كاتجو
ترجمة : عبد الحفيظ الندوي

قرأنا خبرا بأن منظمة موالية لخالستان تدعى ” السيخ من أجل العدالة ” بمقرها في كندا أجرت استطلاع الرأي العام في خالستان 2020 ، لحشد الدعم للمطالبة بدولة سيخية منفصلة ومستقلة تسمى خلستان، إنه محاولة شريرة من قبل المجموعات ذات مصالح خاصة لإلحاق الأذى بالهند، وأنا أحذرهم بأن الدعوى لخلستان المستقلة ستكون تداعاياتها مثل عواقب تقسيم الهند عام 1947.

القاضي ماركاندي كاتجو

من الواضح أن الاستقلال لا يمكن أن يكون غاية في حد ذاته سواء باسم الديانات أو اللغات، ولا يمكن أن يكون فقط وسيلة لتحقيق غاية ما. فإذا أدى الاستقلال إلى رفع مستوى معيشة الناس ومنحهم حياة أفضل، فهو أمر يستحق الدعم، ولكن ليس بخلاف ذلك.

أعتقد أن إنشاء دولة منفصلة للسيخ باسم خالستان لن يفيد مجتمع السيخ ، بل سيضرهم بشكل كبير، حيث سيعيد الانقسام ذكريات تقسيم الهند عام 1947 لإنشاء باكستان كدولة منفصلة للمسلمين، مما ألحق ضرراً كبيراً بمسلمي شبه القارة الهندية بدلاً من جلب الفوائد لهم وتحسين مستوى حياتهم.

أعتبر إنشاء الدول باسم الديانة خطوة رجعية تساعد مجموعات إقطاعية ورجال دين مستغلين، وتجعل حياة الناس جحيما بعدها، حيث يعيدهم إلى العصور الوسطى، بدلا من مساعدتهم للمضي قدمًا بالتقدم والازدهار في العصر الحديث. فلا أتوقع خالستان أن تكون وطنا آمنا لمجتمع السيخ المجتهد ، بل ستأخذها إلى الوراء قلبا وقالبا.

وقد تعرضت ولاية البنجاب الصغيرة لعملية تقسيم مؤلمة عام 1947 بين الهند وباكستان، فليس عندها قدرة على تحمل المزيد من التقسيم وإنشاء دولة منفصلة للسيخ ، فهو أمر غير مستدام وغير عملي وغير منطقي تمامًا.

تتطلب حالة اقتصاد الهند إلى ضرورة إنشاء صناعة حديثة واسعة النطاق في البلاد بدلاً من تفكيك قوتها بدعاوى رجعية، بل قد حان الوقت أن نفكر جديا في شأن إعادة توحيد الهند مع باكستان وبنغلاديش تحت قيادة علمانية حديثة مثل مصطفى كمال من تركيا، مما سيوفر لنا سوقًا كبيرًا للصناعة الحديثة والنمو الاقتصادي الشامل.

إن شبه قارتنا منطقة ذات تنوع كبير ، بها العديد من الأديان والطوائف واللغات والمجموعات العرقية وما إلى ذلك. على السيخ ، مثل إخوتهم الهندوس والمسلمين والمسيحيين وغيرهم ، أن يعيشوا جنبًا إلى جنب مع أتباع الديانات الأخرى ، وألا ينفصلوا عنهم. استفتاء خالستان 2020 ، في رأيي ، هو مجرد محاولة شريرة من قبل بعض القوات ذات المصالح الخاصة لإلحاق الضرر بالهند ، ولا علاقة له برفاهية السيخ. لذلك يجب إدانتها من قبل الجميع ، حتى من قبل السيخ .

تقاعد القاضي ماركاندي كاتجو من المحكمة العليا الهندية عام 2011

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى