أدبرأي

اللغة الأردية والكتاب غير المسلمين

عبد الحفيظ الندوي

يعتقد من في خارج القارة الهندية أن اللغة الأردية لغة المسلمين لأنها تشابه في رسم خطها العربية والفارسية ولكنها كانت ولا تزال لغة رسمية ثانية لهذه الديار منذ عهد المغول ونريد تسليط الضوء على اهتمام غير المسلمين بهذه اللغة ومساهمتهم الأدبية والفنية لها في القرون الماضية.

خرجت مجلة الشاعر الأردية، وهي من أقدم المجلات الأدبية الباقية الشهيرة ، والتي تنشر من مومباي ، بإصدار عدد خاص عن لغة أردية لغير المسلمين

وقد أثار رئيس تحرير السيد افتخار إمام الصديقي قضية الكتاب الأرديين غير المسلمين الذين يقلون بسرعة ولا يظهر الكتاب الهندوسيون / السيخ الشباب في المشهد الأدبي على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك.

تم تخصيص بضع صفحات للشاعر المتوفى بي إس جاين جوهر (١٩٢٧-٢٠٠٩) الذي كان تلميذًا لسيماب الأكبربارادي، بدأ جوهر يكتب الأشعار الأردية منذ ١٢ من عمره إلى بداية الألفية الجديدة وكان كتاب ترانہ بیداری (شعر اليقظة) فعلا أيقظ كتاب زمانه ، فإن أبرز شعراء غير مسلمين هم:
السادة أمير شاند بهار و بهاجوان داس إيجاز و سوهان راحي والسيدة إندرا موهان كيف ، والسيد ديباك قمر ، والسيدة آشا برابهات والسيد إندير شابنام ،والسيدة كاميني ديفي ، والسيد نافروز كوتوال (لعله فارسي الأصل ، أعتقد من أشعاره كذاك).
والسيدة شيلا كجرال زوجة كجرال رئيس وزراء الهند سابقا والسيدة بريتا واجباي أخت أول رئيس وزراء للحزب الحاكم من بين شعراء الغزل البارزين من بين آخرين غير معروفين.

تم تضمين العديد من كتابة السيد كريشان كومار تور والسيد جايانت بارمار ، والسيد تشاندرابان خيال كتبوا في النثر و هم الكتاب الذين تم نشر قصصهم بالأردية. هناك مقال أردوي أكاديمي بقلم السيد نارنغ ساقي المترجم الكبير للنكات الأدبية المتكاملة في اللغات الهندية صدر في أردو.

“داليت غزل” غزل المنبوذين للمؤلف تشاندرابان ديوان شعر جدير بالملاحظة والمدارسة. معظم الشعراء والكتاب المذكورين أعلاه معروفون. لسوء الحظ معظمهم من كبار السن وحتى أصغرهم في الخمسينات من العمر. جلهم من الهندوس والسيخ. اللهم إلا أن بعضهم ينتمي إلى ديانات أخرى. ومع ذلك ، لم أتمكن من العثور على أي اسم مسيحي. كان هناك شعراء مثل شوق جالانداري (الذي تصادف أنه مسيحي ويعيش في تشهاتيسجاره ويقول البعض إنه تنصر لأسباب) له أيضا مساهمة فاعلة في كتابة النثر الأردوي.
ومع ذلك ، فإن هذا العدد الخاص لمجلة الشاعر مرجع مهم لأنه لا يطرح فقط الطبيعة العلمانية للشعر الأردوي حتى بعد ٦٠ عامًا من إزالة اللغة الأردية من مقررات المدارس في شمال الهند. هؤلاء الكتاب ليسوا محصورين في أي منطقة ولكنهم انتشروا في جميع أنحاء الهند ، من جامو إلى كارناتاكا وغوجارات إلى آسام.

أسئلة الصديقي في الافتتاحية “لماذا ليس لدينا شاعر هندوسي مثل السيد فراق الجوراكبوري باللغة الأردية الآن. يكتب: “لدينا عدد قليل من الأساطيل المتبقية قديما كما كان الروائي پريم چند منشي بريم تشند ( 31 يوليو 1880 – 8 أكتوبر 1936) من أشهر أعلام الأدب الهندي والأردي وتعد كربلاء وبازار/سوق حسن من أبرز أعماله وكانت هذه الروايات كلها لسان حال الهند في ذلك الحين من أخذ وعطاء بين الطرفين بالإخاء والتضامن ويجدر الذكر هنا بأن هناك عدداً لا بأس به من شعراء مدح الرسول (نعت) كتبوا مدائح نبوية ممتازة جدا في أردو وأذكر على سبيل المثال بعضهم وبعض مدحهم للرسول وترجمة الأبيات بالعربية

١-( جان رابرٹ)
گر چہ نام ونسب سے ہندو ہوں
کملی والے میں تیرا سادھو ہوں
على الرغم من أنني هندوسي اسما ونسبا
أنا من أتباع سادتك يا نبي الله الكامل

٢-( ودیاساگر آنند)
سلام اس پرکہ جس کے نور سے پر نور ہے دنیا
سلام اس پر کہ جس کے نطق سے مسحور ہے دنیا
صلى الله عليه وسلم الذي نوره نور العالم
صلى الله عليه وسلم الذي هو يسحر العالم

٣- ( جگن ناتھ آزاد )
ہادی اعظم، محسن اعظم، شاہ رسولاں، خواجہ بھگواں
ذات مقدس، طیب و اطہر، اللہ اکبر، اللہ اکبر
هادي أعظم ، محسن أعظم ، الملك الرسول ، خواجا الإله
الذات المقدس ، طیب و أطهر ، الله أكبر ، الله أكبر

٤-(جسٹس رانا ابھگوان داس)
محمد فرستاد و رحمت نمود
محمد طریق شریعت نمود
أرسل محمداً ورحمه
اتبع محمد شريعته

٥- (منشی ہر گوپال تفتہ)
ہو شوق نہ کیوں نعت رسول دوسرا کا
مضمون ہو عیاں، دل میں جو لو لاک لما کا
لا تكن مولعا تنعت رسولا ثانيا
مقال واضح ، في قول لولاك لولاك ما خلقت الدنيا

٦-(پنڈت موہن دتاتریہ)
اگر تم دیکھنا چاہو خدا کو
کرو راضی محمد مصطفی کو
إذا كنت تريد أن ترى الله حقا
افعله لرضا محمد المصطفى

٧-(ألن جون بدایوني)
تاروں میں روشنی ہے تو پھولوں میں تازگی
یہ وقت ہے ظہور رسالت مآب کا
عندما يكون ضوء النجوم ، جمال الزهور
هذا هو الربيع وقت وحي النبي الطهور

٨-(سردار گور بخش سنگھ)
ہندو ہوں بہت دور ہوں اسلام سے لیکن
مجھ کو بھی محمد کی شفاعت کا یقیں ہے
أنا هندوسي ، بعيد عن الإسلام
ولكني أؤمن بشفاعة النبي محمد

٩-( برج ناتھ پرشاد)
سدا ابر کرم چھایا ہوا مسرور رہتا ہے
نبی کی قبر پر اللہ کی رحمت برستی ہے
النعيم دائما على سعيد
رحمة الله على قبر النبي

١٠-(منوہر لال)
خدا کا ہی وہ شیدا ہے جو شیدا ہے محمد کا
کہاں ہے دونوں عالم میں کوئی ہمتا محمد کا
محبة الله هي نفس محبة محمد
أين شجاعة محمد في العالمين؟

كتب هؤلاء في أردو محبين لحلاوتها معجبين في فصاحتها لإن اللغة الأردية تعد من أكبر لغات هندية وتعتبر من اللغات الآرية من فرع اللغات الهندية -الإيرانية القديمة ، ويقال إنها تنتمي إلى عائلة اللغات الهندية-الأوروبية. هي اللغة الرسمية في باكستان الدولة المجاورة للهند.
أردو واحدة من 22 لغة في الهند وهي لغة رسمية في خمس ولايات هندية. تطورت مفرداتها من اللغة السنسكريتية والهندية والفارسية والعربية والتركية والبشتونية. وفي العصر الحديث، تأثرت الأردية بمفردات اللغة الإنجليزية تأثراً كبيراً بسبب احتكاك الهنود نتيجة الاستعمار البريطاني لها. كان أساس تطور اللغة الأردية ومقرها الأولى في غرب ولاية أوتار براديش الهندية التي تعد مقر اللغة الهندوستانية الرئيسي. تبلورت اللغة الأردية في عهد سلطنة دلهي التي قامت على يد محمد غور. وقد قامت قبل النهوض الجديد وهي إمبراطورية مغول الهند (1526–1858) بدور فعال في تشكيل اللغة في جنوب آسيا.

أردو وسيلة للاتصال بين مختلف الناس من مقاطعات ومناطق في شتى أنحاء الهند و باكستان وهي التي وحدتهم في الخليج العربي والبلد العربي. وتربط الوشائج التاريخية عددًا هائلًا من اللاجئين الأفغان الذين نزحوا باتجاه باكستان، مما ساعد ذلك الأفغان على فهم مجمل اللغة الأردية والتحدث بها نطقاً وكتابة عن طريق أردو.

يعتقد أن كلمة الأردو جاءت من اللغة التركية أو المنغولية تعني معسكر الجيش، وتسمى اللغة الأردية ((زبان اردو معله)) أي لغة الجيش الرفيعة، وعند الترك سوق المعسكر أي اردو بازار الذي كان يقع بالقرب من لال قلعة القلعة الحمراء في دلهي القديمة.

فإن هذا العدد الخاص لمجلة الشاعر التي أسلفنا ذكرها مرجع مهم لهذه اللغة ثقافة وأدبا لأنه لا يطرح فقط الطبيعة العلمانية للشعر الأردوي حتى بعد ٦٠ عامًا من إزالة اللغة الأردية من مقررات المدارس في شمال الهند. هؤلاء الكتاب ليسوا محصورين في أي منطقة ولكنهم انتشروا في جميع أنحاء الهند ، من جامو إلى كارناتاكا وغوجارات إلى آسام.
وأما البنجاب و ولايات هاريانا وهيماشال كانت وطن الشعر الأردوي منذ القدم ولا تزال مجلة ماستانا جوجي منشورة من تلك المنطقة وهذه المجلة أكملت ١٠٠ سنة والآن السيد جي بي باتناغار هو المحرر. لا يزال السيد ناند كيشور فيكرام يواصل التقليد من خلال مجلته الضخمة التي يتم نشرها سنويًا. ولكن من الواضح أن هذا هو الجيل الأخير من الكتاب الأرديين غزيري الإنتاج ولا بد أن يعي الجيل الجديد المثقف من الطبقة الأردية ألا تتوقف مسيرة تنمية هذه اللغة وألا تنحصر في أوساط المسلمين فحسب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى