أدب

زمن الكورونا

باللغة التاميلية: الشاعر سربي بالا سبرامانين
الترجمة: د. ذاكر حسين (رئيس الدراسات العربية بجامعة مدراس، تشناي، الهند)

تبدو الحياة كالمساء
الذي لا يغيب عنه الضوء الأخير
ولا يشتد فيه الظلام
وكأن الإنسان يتحير
بين النوم والحلم في وقت القيلولة

فيها محلات لا تفتح
وبضائع لا تشترى
وأعمال لا تبدأ
وشوارع لا نتجول
ويفر الناس من بعضهم
ولا نقترب منهم
وتأتي الأيام وتذهب الليالي بدون نوم
ويغطي الناس وجوههم فلا نراهم
ولا نعرف أنهم يضحكون أم يبكون

ويطل كورونا على الشاشات
مرة كل عشر دقائق
وتعبت الأبصار
بغرام الأبطال وقتال الأنذال في السينما
عندما نقرأ الكتب
فأتعبتنا هذه الفلسفة المملة
فنغضب عليها
وعندما نحاول الاستماع إلى الموسيقى
فتقول لنا: أنا حزينة
فهل تعزف لي الجيتار
وعندما نريد أن نقبل أحفادنا
عند قدومهم إلينا
فتمنعهم أمهم عنا
فلم يواجه العالم الملك الظالم
مثل كورونا
يسيطر على القارات الخمس

نأكل وننام ثم نأكل وننام
وكذلك تمر علينا الأيام
يقول الكاتب ناغراجان: الغد يوم من الأيام
ما أصدق بقوله! لعله واحدا من الحكماء العظام
تقول الحكومة: امكثوا في بيوتكم
وتقول الحياة: امكثوا في أنفسكم

فإذا استمرت الحياة على حالها
فيولد الحكماء بلحية طويلة…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى