رأي

ولاية كيرالا الهندية تبهر العالم في زمن كورونا !!

بقلم سيد محمد

إن معظم الديمقراطيين في العالم الثالث يأبون لقبول المواقف والإجراءات التي يتخذها من يعارض أرائهم وأفكارهم ونراهم بعد سنوات يقبلون نفس الآراء والأفكار كما هي أو بتلبيسها لباسا جديدا من الأيديولوجيا، حيث نرى هذه الظاهرة تعم في دول آسيا مثل الهند وباكستان وغيرها من البلدان الآسيوية، خصوصا في أوساط الحركات والمؤسسات والأحزاب الدينية والسياسية. 

قد أصاب فيروس كورونا كل من أراد وهو ماض في الطريق ليرحل آلافا من الناس إلى عالم الأرواح، حيث أقرت بعض الحكومات أنها تتوقع أن تصل حصيلة الوفيات إلى أكثر من مأئة ألف أو أكثر ويقول الآخرون بأننا نحاول للتخلص من الوباء بجروح محددة….كلا هي كلمات نحن نرددها كأنها تصريحات يائسة من قبل القادة والسياسيين حول العالم.

وزيرة الصحة شايلاجا

أما ولاية كيرالا الهندية التي تبهر العالم دائما بخطواتها الفعالة لمواجهة الكوراث الطبيعية فقد تميزت وتفردت بنجاحها هذه الأيام في تقليص أعداد مصيبي مرض كورونا وهي تتقدم بوتيرة سريعة في طريقها للتخلص من هذه الجائحة بشكل كامل في غضون أسبوعين أو شهر من الآن، وفقا لتوقعات الحكومة الحالية والإدارة الصحية وذلك بناء على الإحصائات التي تشير إلى تراجع فيروس كورونا من الولاية جراء الإجراءات الصارمة من قبل الحكومة مع التعاون الكامل من قبل سكانها.

وهكذا أصبحت هذه الولاية نموذجا يحظي بالثناء والذكر بخلاف جميع الولايات في الهند حيث كانت في المقدمة في اتخاذ الاجراءات الاحترازية الصارمة لتصدي كورونا وذلك بإغلاق الولاية بشكل كامل ما عدا محلات المواد الغذائية والصيدليات والمستشفيات حتى لا يموت أحد جوعا.

وأطلقت حكومة ولاية كيرالا بالتعاون مع المؤسسات الصحية عدة مبادرات إبداعية مثل “كسر السلسلة” وحملات توعوية للجمهور عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والتي نالت شهرة عالمية مما ساعدت الولاية للحصول على إشادة عالمية في مكفاحة تحدي كورونا.

كما قامت بإنشاء مطابخ شعبية في كل أرجاء الولاية تحت إشراف البلديات وإدارة البلديات للتأكد من وصول الطعام إلى كل شخص مواطن أو مقيم في كيرالا. لا شك أن هذه الخطوة مهمة جدا وتستحق الثناء في هذه الحالة الحرجة على الرغم من ادعاء المعارضة أن الحكومة تهدف من خلال هذه النشاطات إلى تحقيق طموحات سياسية وتحقيق الأصوات في الانتخابات القادمة للمؤسسات المحلية.

العبرة – تستعدالأحزاب السياسية وحكوماتها في العالم الغربي لقبول آراء المعارضة وتنفيذها ما دامت تتوافق مع مصالح أيديولوجيتهم ومصالح الرأسمالية بخلاف الدول الآسيوية مثل الهند حيث لا تتوافق حكوماتها ومساندوها مع أي من الآراء لمصلحة الشعب وفيها منافع للناس إذا كانت مصدرها المعارضة ومساندوها.     

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى