علوم وتك

قصة عالم هندي وشريكه الإماراتي وراء روبوتات في مركز رعاية كوفيد بدبي

نسيم حمزة أحمد

ربما سمع معظم القرآء عن الروبوتات التي تم إطلاقها لرعاية أولئك الذين يعيشون في الحجر الاحترازي في الفنادق أو المنازل بهدف إبعاد فيروس الكوفيد المستجد في دبي. ولكن ربما لم يعرف الكثير أن الذكاء الذي عمل وراءها هو لشاب هندي من ولاية كيرالا الهندية.  

نعم، هو علي رضا عبد الغفور، شاب من مدينة كاليكوت، وراء تلك الروبوتات التي تم إطلاقها في مركز رعاية للمشتبهين بإصابة الكوفيد في دبي! 

يعمل علي رضا شريكًا ورئيس الروبوتات في شركة إنوفيشن فلور، ووصلت شهرته إلى الصين حيث تستخدم الروبوتات لعلاج الكوفيد بناء على تعليماته.

نحن مستعدون الآن

قال علي رضا: “نحن حاليا مستعدون مائة بالمائة لتبنى أي مشروع لاحتياجات الروبوتات في أي مجال من مجالات الخدمات. وقد دمجت شركتي في الهند مع شركة إنوفيشن فلور في دبي للعمل معا للمشاريع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

“أقوم بعمل الروبوتات منذ 2014. أطلقنا أول روبوت لإدارة صالة عرض للسيارات الآلية في الهند، في 2018. وحاليا نقوم بتنفيذ مشاريع في الإمارات العربية المتحدة حيث نعمل على تنفيذ العديد من المشاريع في مجال الواقع المعزز والواقع الافتراضي من قبل الحكومة، بالإضافة إلى رسم الخرائط من خلال نظام GIS. وتركز شركتنا على برامج الروبوت، حيث يعمل أكثر من 300 مبرمج والعديد من الشركات لصالح شركتنا في جميع أنحاء العالم في مجال تطوير البرمجيات وتصنيع الأجهزة. 

سابقا كنت أحضر مؤتمرات التكنولوجيا في دبي كل عام. في ذلك الوقت، كان معظم عملاءنا من جنوب إفريقيا. فجاءتني دعوة من دبي لحضور أكبر مؤتمر لشركات الذكاء الاصطناعي في العالم. فرأيت هناك روبوتا لا يتحرك في إحدى الجناحات ولكنه يشبه روبوتي، فسألت صاحبه عن سبب الخلل فيه، فأراني مقطع فيديو وقال “لا يمكن تشغيله إلا لهذا الشخص الموجود في الفيديو” … رأيت نفسي في ذلك المقطع!! وقال إن شركته كانت تخطط لزيارة الهند من أجل مقابلتي شخصيا، وبعد قليل، حضر حاكم محلي لزيارة الجناح فقمت بتشغيله فورا أمام الحاكم، حتى أصبحت القصة عنوانا رئيسيا في وسائل الإعلام في ذلك الوقت، مما أدى إلى التعرف على شريكي الحالي الذي أعطاني عرضا مميزا للعمل المشترك معه في نفس المجال. 

أفخر بعملي كثيرا في زمن الكوفيد 

كنا نبني روبوتات لمعرض دبي العالمي، فعرضت حكومة دبي هذا المشروع لبناء روبوت مخصص بشكل رئيسي للمرضى المصابين بفيروس كوفيد. يعد هذا المشروع محفوفا بالمخاطر، حيث يتعين علينا وضع الروبوتات في جناح الحجر وشرح طريقة عمله للمرضى. والآن أشعر بالفخر بأنني تمكنت من تحمل هذه المسؤولية الكبيرة المحفوفة بالمخاطر. 

والآن يتمنى علي رضا للعودة إلى والديه وزوجته وابنته الصغيرة في الهند بعد أن انتهت أزمة الكوفيد بأقرب وقت ممكن. 

عن شريكه الإماراتي

وتكلم علي رضا عن شريكه الذي يفتخر به دائما، اسمه إبراهيم العبيدلي مؤسس شركة «إنوفيشن فلور» المختصة في تصميم وتطوير أنظمة الروبوت.

قامت شركة العبيدلي بتطوير سبعة روبوتات حتى الآن، معتمداً في ذلك على خبراته التي تمتد لأكثر من 27 عاماً في نظم المعلومات الجغرافية والكومبيوتر، حيث تخصص في هذا المجال في المملكة المتحدة، وعاد إلى الإمارات في منتصف تسعينات القرن الماضي ليعمل في مجاله، ويكتسب خبرات متنوعة.

سعى العبيدلي لافتتاح شركة خاصة لتحقيق أحلامه في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية وبناء نظم المعلومات الجغرافية، والتدريب والاستشارة، خصوصاً أن شغفه يتماشى مع استراتيجية الإمارات نحو الحكومة الذكية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.

وأشار إلى أن الشركة لديها حالياً سبعة روبوتات يتم تطويرها وبرمجتها بما يتناسب مع طلب العميل، لتقدم خدمات متنوعة ومخصصة، سواء في الفنادق أو المطاعم أو البنوك أو المؤسسات الحكومية، وأنهم حالياً في نقاش مع جهات حكومية عدة لتقديم خدماتهم فيما يتعلق بالروبوتات ونظم المعلومات والتدريب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى