أخبار

سعادت الله الحسيني يدعو لمساعدة المتضررين في أحداث شغب دلهي

نيودلهي : صرح أمير الجماعة الإسلامية الهندية سيد سعادت الله الحسيني أن الناس في دلهي في صدمة من شدة الوقائع ويعانون من اليأس ويحتاجون إلى التعاطف ومد يد العون والشفقة، وذلك بعد زيارته مع فريق من قادة الجماعة إلى مناطق دلهي المتضررة من أحداث العنف ضد المسلمين للاطلاع على أعمال الإغاثة وإعادة التأهيل لمتضرري أحداث الشغب ضد المسلمين في شمال شرق دلهي.

وقال الحسيني في حديثه لوسائل الإعلام إن “الجماعة الإسلامية مستمرة في زيارة المناطق المتضررة منذ اليوم الأول، وتحاول مساعدة المتضررين من خلال توفير الإغاثة الطارئة.

وفي زيارة ثانية مع الحسيني قضى الفريق الزائر بعض الوقت مع المرضى والمصابين في مستشفى بمنطقة مصطفى آباد، علما أن منطقة شيوويهار هي واحدة من أسوأ المناطق تضررا، حيث التقى الفريق متضرري الأحداث الأخيرة، واستمع إلى قصصهم بداية من اللجوء إلى أماكن قريبة حتى العودة إلى منازلهم. والحقيقة ان هذه المنطقة لا تزال تمر بظروف صعبة للغاية بحيث تضطر سبعة أو ثمانية أسر في بعض الأحيان للعيش في منزل واحد كلاجئين.

وأضاف الحسيني أن المتضررين في أشد حاجة إلى إعادة تأهيلهم بشكل فوري، لافتا إلى أن الوفد قام بزيارة مخيم تم إنشاؤه في مصلى منطقة جعفر آباد لإغاثة وإيواء المتضررين، موضحا أن المخيم يسع استيعاب حوالي 2000 شخص.

ويقوم فريق الجماعة الإغاثي بتوفير السلع الأساسية إلى معسكر الإغاثة بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية وحكومة دلهي والسكان المحليين. وشارك قادة الجماعة في مسيرة السلام التي نظمها السكان المحليون في منطقة مصطفى آباد.

كما التقى وفد الجماعة مع فريق لجنة شؤون الأقليات التابعة لحكومة ولاية دلهي، والتي تعمل بقيادة الدكتور ظفر الإسلام خان، وناقش الوضع الميداني وطالب بضرورة تسريع عمليات الإغاثة”.

وتابع الحسيني قائلا: إن جرائم الشغب في دلهي كانت مخططة مسبقا لاستهداف الأقلية المسلمة ونهب مجمعاتهم التجارية وإحراق مساجدهم، حيث تم إحراق سوق الإطارات في منطقة غوكلبوري، وتم تحويل ما يقارب 200 من المحلات بأكملها إلى رماد”، موضحا أن “المهاجمين استخدموا أسطوانات الغاز لإحراق المنازل وإلحاق أقصى قدر من الضرر بالمسلمين، فقد تم تحديد منازل المسلمين من قبل المهاجمين ومحلاتهم التجارية، حتى سياراتهم بعلامات خاصة تشير أنها للمسلمين ثم أحرقوها”.

“إن دور الشرطة كان مروعا للغاية. فقد كانوا من بين المتفرجين على الأحداث الدامية بل مما زاد الطين بلة أنهم وفي كثير من الحالات كانوا متعاونين بشكل ملحوظ مع المهاجمين”.

“يعاني المتضررون من الصدمة الشديدة، وهم بحاجة ماسة إلى الأيدي المتعاطفة التي تمسح دموعهم. والجدير بالذكر أن بعض الإخوة الهندوس من جيران المسلمين تقدموا وبذلوا جهدا لإنقاذ إخوانهم المسلمين، في حين أنقذ المسلمون الضحايا الهندوس، مما يؤكد أن السكان المحليين لم يكونوا متورطين في أحداث الشغب، بل جاء المهاجمون من الخارج ونفذوا خططهم على مرأى ومسمع من السلطة الحاكمة”.

وفي شرحه عن الخطط لأعمال الإغاثة، قال الحسيني: “أنشأنا مركز مراقبة لتنسيق أنشطة الإغاثة، ولدينا بعض الأولويات العاجلة مثل إجراء مسح وتقييم حجم الضرر، ومساعدة الضحايا على استكمال الوثائق المطلوبة للمطالبة بالتسهيلات المساعدات التي أعلنتها الحكومة وتقديم الاستشارات النفسية للضحايا. وهناك مهمة عاجلة قبل كل شيء وهي تقديم الإغاثة الطبية. فالعديد من الجرحى لم يتلقوا الرعاية الطبية حتى الآن، بسبب الخوف من الشرطة، فيجب أن يتم رعايتهم أو نقلهم إلى المستشفيات بصورة عاجلة، وعليه فإننا عزمنا على إنشاء مستشفى ميداني مؤقت تحت إشراف الجماعة ورعايتها لأولئك الذين يحتاجون إلى عناية طبية مستعجلة”.

وأضاف قائلا: ” بأن الكثير من الضحايا فقدوا شركاتهم بأكملها، كما فقد الكثيرون مصادر أرزاقهم نهائيا. فكلهم بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيلهم. وبدأنا في نفس الوقت أخذ إجراءات قانونية، لا سيما البلاغات الرسمية والمتابعة والملاحقة القانونية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى