أخبار

وحشية مخططة ضد مسلمي الهند وحصيلة الاحتجاجات تصل إلى ٤٦ قتيلا

نسيم حمزة أحمد

إن ما شهدته دلهي في الأسابيع الماضية هو عنف يستهدف المسلمين على يد عصابات قومية هندوسية . ومسؤولية الدماء التي تراق في شوارع الهند للحزب القومي الهندوسي وأيديولوجيته، حيث كان أنصارهم يرردون شعارات “المجد للإله راما، والهند للهندوس”. 

بدأت موجة الاحتجاجات على قانون الجنسية فى ديسمبر الماضي وبدأت الموجة الحالية الشهر الماضي، وشهدت اشتباكات وإضرام للنيران في محال وسيارات، كما اندلعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الشرطة.

وبدأت أعمال العنف بعد تصريح أدلى به مسؤول في الحزب الحاكم، يُدعى كابيل ميشرا، في تجمع شعبي، قال فيه إنه إذا لم تتدخل الشرطة لإخلاء الشوارع من المتظاهرين ضد قانون الجنسية، فإنه وأنصاره سيقومون بالمهمة. 

وبعد ساعات من تصريح ميشرا، بدأت هذه العصابات في مهاجمة المتظاهرين. وبعد أيام بدأوا في حرق بيوت ومتاجر المسلمين ومساجدهم. وقتل من المسلمين ٤٦ شخصا، بحسب مصادر أمنية.

ويؤمن الحزب الحاكم بالهندوسية وبأنها الهوية الأصلية الوحيدة في الهند. وأن جميع المسلمين في الهند لابد أن يرحلوا إلى باكستان، بحسب تصريح أدلى به وزير في الحكومة الشهر الماضي. 

عندما وصل الحزب الهندوسي إلى الحكم في 2014 كان يضع حدودا لتصريحات أعضائه المتطرفة والعدائية، ولكن بعد فوز رئيس الوزراء بفترة ثانية فتح ناريندرا مودي الأبواب على مصراعيها للتعبير الأيديولوجي ولسياسات الإقصاء. 

كما ألغت الحكومة نظام الحكم الذاتي في إقليم جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة، استجابة لمطلب الهندوس، وتعاملت بوحشية مع المحتجين. ثم سنت قانون الجنسية الجديد، الذي يفرض على الهنود إثبات أنهم يحملون الجنسية علما بأن الملايين لا يملكون أي وثيقة متعلقة بالجنسية. 

ويذكر أن الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها البلاد ضد قانون الجنسية وشارك فيها مسلمون وهندوس جنبا إلى جنب تثبت أن عموم الهنود لا يوافقون على ما تقوم به الحكومة والحزب القومي الهندوسي. 

وأن ما يجري في الهند ليس نزاعا دينيا بين الهندوس والمسلمين وإنما هو صراع سياسي بين تصورين مختلفين لما ينبغي أن تكون عليه الهند. تصور يريد بلادا منفتحة علمانية، وآخر يريدها بلادا هندوسية منغلقة.

في حين ارتفاعت حصيلة الاحتجاجات العنيفة التى شهدتها المناطق الواقعة فى شمال شرق العاصمة نيودلهى إلى 46 قتيلا وأكثر من 200 مصاب، وذكرت قناة “أنديا تى فى” الهندية اليوم الاثنين، أن الهدوء بدأ يخيم بالتدريج على المناطق التي شهدت الاشتباكات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى