رأي

عائشة ولذيذة من أيقونات الاحتجاجات ضد قانون الجنسية في الهند

بقلم : عبد الحفيظ الندوي

تحولت فتاتان مسلمتان تبلغان من العمر ٢٢ ، و ٢٣ عاماً وتدعيان عائشة رنا ولذيذة ثقلون، إلى أيقونات للتظاهرات التي تشهدها الهند ضد قانون الجنسية المعادي للمسلمين، بعدما ظهرتا في تسجيل فيديو وهما تحميان زميلهما المتظاهر وتتلقيان عنه هراوات الشرطة.

يسعدني أن أقوم بتعريف هاتين الشخصيتين اللتين صارتا من أبرز أيقونات الاحتجاجات الشعبية السلمية التي لا يزال يتم تنظيمها في ربوع الهند ابتداء من ديسمبر الماضي ضد قرار الحكومة الهندية لتنفيذ قانون تعديل المواطنة.

وهما من فتيات ولاية كيرلا ومنطقة مليبار التي كان رجالها ونساؤها سويا في طليعة جيوش المناضلة ضد القوات الاستعمارية منذ الحرب الأولى لاستقلال البلد. لذيذه هي زوجة شياز فرماترى وعائشة متزوجة من صحافي اسمه أفضل الرحمن وأسرهما من الأسر الدينية الملتزمة.

الأخت لذيذه حاصلة على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية سر سيد في كيرلا وحاليا تدرس للسنة الأولى لبكالوريوس اللغة العربية في الجامعة الملية الإسلامية، بينما عائشة هي طالبة للسنة الثانية لماجستير التاريخ في الجامعة نفسها.

وكلتاهما تعرفان حاليا كرمزين للنساء اللاتي يناضلن ضد قوى الفاشية على المستوى الوطني، بدأتا رحلتهما النضالية من مظاهرة أمام الجامعة ضد القانون الأسود حيث صارتا درعين حول زميلهما الجامعي شاهين الذي تعرض للضرب بلا رحمة من قبل شرطة دلهي، بعدما رشوا عليهم الغاز المسيل للدموع.

هزت شجاعتهما الفريدة في الاحتجاجات مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى العالم حتى اضطرت جميع الجرائد والقنوات لبث تلك الصور والفيديو، التي من خلالها شاهد العالم بأسره عائشة رنا ترفع إصبعها السبابة لتحذر الشرطة من الاستمرار في ضرب زميلها الذي وقع أرضاً وتصرخ بشجاعة للابتعاد عنهما ولذيذة ترفع الهتافات ضد الحكومة والشرطة لحماية حياة زميلهما.

انطلاقا من تلك النقطة، أصبحتا من الوجوه البارزة في جميع الاحتجاجات في كل أنحاء الهند، وتسافران من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية لإلقاء كلماتهم أمام الجماهير الحاشدة في الاحتجاجات وتشجيعهم للمضي قدما حتى تقوم الحكومة بسحب قانون الجنسية بجميع أشكالها نهائيا. وتمكنتا من بناء مجموعة من القادة الجديدة من بين الطلاب والطالبات ، والذين نأمل أن يكونوا قادرين على حماية ديموقراطية الهند ومثلها العليا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى