بوليوود

نقد فيلم “تشاباك”: ديبيكا تعيش حياة حقيقية لفتاة معرضة لهجوم الأسيد

بقلم : نسيم حمزة أحمد

حقق الفيلم نجاحا كبيرا في أول ثلاثة أيام حيث تم ترويجه من قبل جميع معارضي الحكومة الهندية تأييدا لموقف ديبيكا مع احتجاجات طلاب جامعة جوهرلال نهرو والمظاهرات العامة في الهند

” تشاباك ” هي قصة مشجعة وملهمة لانتصار روح الإنسانية

هل تعلم أن قوارير الأسيد متوفرة في كل مكان مقابل أقل من 30 روبية (حوالي درهمين) في الهند؟
وهل تعلم أن في عام 2013 كانت هناك 113 حالة مسجلة من هجمات الأسيد على النساء في مختلف أنحاء الهند؟ والتي ارتفعت إلى 252 حالة في عام 2017.
هذه هي الحقائق التي تلقي المخرجة مغنى غولزار في دراما بوليوود “تشاباك” التي تمثل قصص حياة واقعية لمئات الفتيات في “أكبر دولة ديموقراطية في العالم”.

تستند هذه القصة بالتحديد إلى حادثة حقيقية وقعت في عام 2005، في حياة مالتي أغاروال البالغة من العمر 15 عامًا التي تعرضت لانتقام وحشي من شاب “مجنون” في ضعف عمرها بسبب رفضها طلب الزواج منه.

تسرد “تشاباك” قصة مشجعة لانتصار روح الإنسانية، حيث تلعب ديبيكا بادوكوني دور مالتي أغاروال البالغة من العمر 19 عامًا بعد أربعة سنوات من تعرضها للهجوم.

كانت مالتي فتاة مبتهجة من عائلة من الطبقة المتوسطة الدنيا وطموحة أن تكون مطربة، وتحلم أحلاما كبيرة، ولكنها أصبحت غير قادرة على إظهار تدفق حبها الأول مع شاب يدرس في مدرسة الأولاد المجاورة لمدرستها بسبب تعرضها للهجوم الحمضي من شاب اسمه بشير خان كانت تعتبره بمثابة أخ وصديق لعائلتها.

كما يتميز تمثيل ديبيكا بقدرتها على إشعار الجمهور بعواطفها المأساوية والصدمة التي شعرت بها عندما رأت وجهها لأول مرة في المرآة بعد العملية الجراحية الأولى .

ومن خلال القصة تلقي المخرجة الضوء على التحيز القائم على الجنس في المجتمع الهندي بالإضافة إلى شعور الذكور بالاستحقاقات المجتمعية حيث يفكر الرجال أن المرأة تستحق أن تكون ضحية إذا “تجرأت” لكي تطير فوق حدود إمكانياتها المسموحة في إطار مجتمع يسوده الرجال، سواء كان ذلك من خلال تعليمها العالي أو تحقيق حلمها أن تصبح شيئًا أكثر مما فرض المجتمع عليها.

الممثل فيكرانت ماسي يلعب دور الصحافي الحر أمول دويفيدي، مؤسس منظمة غير حكومية، لمساعدة ضحايا هجمات الأسيد في معركتهن القضائية من أجل العدالة. تلتحق مالتي بتلك المعركة التي استمرت 7 سنوات على الرغم من ظروف عائلتها الاقتصادية القاسية وحالة أخيها الصحية المتدنية، حيث تقدم دعوى مصلحة عامة لوقف بيع الأسيد في الهند، وتنجح بالحصول علي حكم المحكمة العاليا بتنظيم بيع الأسيد.

يتميز هيكل الفيلم بطريقة سردية غير خطية حيث يعرض الأحداث التي أدت إلى الهجوم في نهاية الفيلم، مما يساعد المتفرجين للإيلاع الكامل في فيلم موجز مدته ساعتان.

بما كانت غولزار صانعة أفلام بارعة وموهبتها في التعامل مع الموضوع والسرد ، لا يشعر المتفرج بأي مماطلة أو تباطء سير الفيلم في أي مكان، إلى جانب كونه فيلمًا مؤثرًا بصريًا بسبب اتصاله العاطفي القوي مع المتفرج الذي يجعله منغمسا في القصة منذ البداية.

والجدير بالذكر، أن نرى “تشاباك” فيلمًا لا ينصب التركيز فيه على شخصية رئيسية فحسب، بل يعطي فرصة لكل عضو مُلهم، حيث يجب التنويه بشكل خاص بالمحامي أرشانا باجاج (مادورجيت سارغي) ووالدي مالتي وأعضاء المنظمة غير الحكومية، الذين يقومون جميعهم بدورهم في تحويل قصة مالتي من قصة مجرد ضحية إلى قصة ملهمة.

إن هذا الفيلم ليس مجرد قصة فتاة واجهت حياتها بعزيمتها بل يعد فيلمًا يساهم بشكل كبير في تمكين المرأة ويحتفل بروح الإنسانية والشجاعة التي أظهرتها مئات النساء اللائي وقعن ضحايا الهجمات ورفضن للاستسلام لندباتهن وناضلن لتحقيق أحلامهن في الحياة.

المخرج : مغنى غولزار
الممثلون : ديبيكا بادوكوني ، فيكرانت ماسي ، مادهورجيت سارغي
روهيت سوخامي
التقييم : 4 من 5

مختصر الفيلم : https://youtu.be/kXVf-KLyybk

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى