فنون

شاروخان: لا أعرف سر شعبيتي والسينما الهندية ستحافظ على تألقها

شاروخان

بحساب الأعداد الغفيرة من المعجبين والمتابعين ربما كان نجم الأفلام الهندية شاروخان هو نجم السينما الأشهر في العالم. 

بدأت مسيرة خان السينمائية قبل أكثر من 25 عاما ولديه 80 فيلما ويعد ظاهرة فريدة في عالم السينما. 

وقد أعرب شاروخان في العديد من المقابلات الصحفية السابقة عن اهتمامه الكبير بمستقبل صناعة السينما الهندية “بوليوود”، وهو من المدافعين بشدة عن هذه الصناعة، لكنه يرى أنه يلزم أن تطرأ عليها الكثير من التحسينات. 

وما تزال صناعة السينما الهندية تعاني من آثار حركة (#أنا_أيضا) التي بدأت العام الماضي وشهدت مزاعم ضد أكثر من 60 رجلا، بينهم مخرجون وممثلون ومنتجون بارزون، بالتحرش واتهامات أخرى باستغلال النساء. 

وخلال حدث خاص في مومباي – مهد السينما الهندية – صارح شاروخان بأنه يعتقد أن تلك الحركة في الهند أحدثت تغييرا حقيقيا، قائلا: “فيما يتعلق بالمشهد السينمائي والإعلامي، جعلتنا هذه الحركة أكثر وعيا الآن، وأعتقد أن الأهم هو أنه بات هناك إدراك أن الأمر لن يظل طي الكتمان حين يسلك أحدهم مسلكا غير لائق”

شاروخان

وكثيرا ما تتعرض بوليوود للانتقادات بسبب اعتماد أفلامها على بهرجة الأغاني والرقصات، لكن شاروخان لا يعتقد أن تلك السمة ستختفي من الأفلام الهندية قريبا. 

ويقول: “الأداء الغنائي الراقص سيستمر لأمد طويل، فالغناء والرقص مكونان أساسيان في سرد القصة السينمائية الهندية، وربما كان من الظلم أن يردد العالم باستمرار أن أفلام بوليوود مجرد رقصة وأغنية، فالقصة أكثر من ذلك”. 

ويضيف: “أحيانا لا نطرح الأمور بعمق وجدية تامة، وعلينا القبول بوجود سينما ترفيهية بالأساس وأخرى تتحلى بالعمق، والساحة تسع لهذه وتلك”. 

كما يريد شاروخان عدم تضمين فترات استراحة أو فواصل في أفلام بوليوود التي يمتد وقت أغلبها لثلاث ساعات تقريبا، ويؤمن بضرورة أن تصل السينما إلى التعداد الهائل من الشباب الهندي الذي لم تعد تستهويه صالة العرض التقليدية، وكذلك التركيز على التعليم والتدريب. 

ويقول: “نحتاج لكتاب سيناريو جدد يعتمدون على الأسس العلمية في كتابة السيناريو، أو على الأقل خلق مؤسسات في الهند تعلم أصول كتابة السيناريو”. 

شاروخان
شاروخان وراني موكيرجي في فيلم هندي عام 1998

وفيما يتعلق بجوائز الأوسكار، قال شاروخان إنه يؤمن بضرورة تغيير الأسس التي يتم الاعتماد عليها في اختيار الأفلام الفائزة. وعلى مدار تاريخ الأوسكار، لم تُرشح الهند في فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية إلا ثلاث مرات ولم تفز ولا مرة بالجائزة التي أعيد تسميتها “جائزة أفضل الأفلام الروائية الدولية”. 

ويقول شاروخان إن هذا ربما يرجع إلى أن القائمين في الهند على اختيار الأفلام لترشيحات الأوسكار ربما لا يفهمون نوعية الأفلام التي تبحث عنها تلك الجائزة، “فأحيانا نختار فيلما نراه الأفضل على الساحة الهندية وهو ربما كذلك فعلا، لكنه لا يتفق مع نظرة الأوسكار للأفلام. يتعين على كبار صناع الأفلام في الهند أن يعملوا بشكل أكبر على فهم ما تبحث عنه الأوسكار”. 

وخلال العام الماضي، ابتعد الممثل الهندي المحبوب عن السينما لبعض الوقت من أجل التفرغ لأسرته. وجاء ذلك بعدما فشلت أفلامه الأخيرة – فان، وجاب هاري يلتقي سيجال، وزيرو – في تحقيق نجاح كبير في شباك التذاكر. 

يقول شاروخان عن ذلك: “أعتقد أننا قدمنا أفلاما سيئة، فأحيانا نوفق في القصة وأحيانا لا نوفق”. 

ويضيف ضاحكا: “في الهند، الجميع يلعب الكريكت وينتج أفلاما”. وبدون أن يخوض في التفاصيل، أضاف: “لا يمكنني تحليل أسباب الفشل أو النجاح، ولا يمكنني تبسيط أسباب ذلك. لا أعتقد أن سببا واحدا وراء فشل فيلم ما، لكن الصورة التي خرجت بها القصة لم تكن موفقة”. 

لكن الأمر الذي لم يتغير هو العدد الهائل من محبي ومعجبي شاروخان، الذي أشار إلى أنه لا يعرف السبب وراء ذلك. وقال: “أصبحت بين عشية وضحاها نجما كبيرا، ولم أتخيل ذلك أبدا، ولا أعرف حتى الآن سبب تلك النجومية الهائلة، ولا لماذا أنا وليس غيري”.

شاروخان
كان شاروخان جديدا على الساحة عام 1992 خلال فيلم “ديوانا” الذي شاركته فيه البطولة ديفيا بهارتي

ويحتشد المعجبون خارج بيت شاروخان في مومباي على مدار الساعة لإلقاء نظرة عليه، وكثيرا ما يتحدثون معه ويلتقطون صورا تذكارية. 

يقول شاروخان: “مازلت لا أصدق أن الناس يحبونني بهذا القدر بعد كل تلك السنوات، وأنا أحرص على لقاء الجميع. أحب المعجبين وأود أن ألتقي بهم لكن عملنا السينمائي لا يمنحنا الكثير من الفرص للقيام ذلك، فأنا أمضي 12 ساعة في اليوم داخل الاستوديو”. 

وتعرض شاروخان لانتقادات في بعض الأحيان، كان من بينها مشاركته في إعلان عن منتجات لتفتيح البشرة، فقد رأى نقاد أن ذلك يعزز مفاهيم عنصرية عن الجمال. 

وقال شاروخان عن ذلك: “أقول دائما للناس إن المنتج يختارك وأنت لا تختار المنتج. نعم أحيانا يشكك البعض في اختياري لمنتج ما، فأرد بالقول إن المنتج اختارني وليس في ذلك ما يخالف القانون وهو مطروح كغيره”. 

ويبدو شاروخان، وهو الآن في الرابعة والخمسين من عمره، في تصالح مع نفسه، ويقول عن ذلك: “أعتقد أن التفكير في ما أتركه من إرث لا يزال أمرا صعبا بالنسبة لي، فأنا لم أعمل للتاريخ بل أعمل لتحقيق النجاح فحسب. لكن للأمانة أقول لو كتب على شاهد قبري: حاول وسعى وعمل بجد” فهذا يكفي، وهو شعار يصلح لي ولمعظم الناس”. 

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Culture

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى