أعمال واقتصاد

الهند تستهدف خطة إصلاحات هيكلية باستثمارات 35 مليار دولار

إسلام عبد التواب

تعتزم الهند – حسب مسئولون حكوميون – إجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تغييرات جذرية فى مسارها على المدى المتوسط، بما في ذلك إحداث إعادة هيكلة تجارة التجزئة مع تراجع إيرادات الطاقة. فى هذا الصدد، أفادت المتحدثة الرسمية بوزارة الطاقة الهندية إن المبادرة لا تزال قيد الدراسة، فيما رفضت الإفصاح عن أية تفاصيل فى هذا الشأن.

مع ذلك، ذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن خطة الإصلاحات الهيكلية التي تدرسها الهند ستتكلف 35 مليار دولار تقريبًا، وتتراوح الخطة الزمنية بين 3 إلى 5 سنوات. من المرجح، أن يتم توجيه ميزانية الإصلاح نحو قطاعات «البنية التحتية» و«المرافق المنكوبة» بهدف تحسين كفاءتها والحد من خسائرها المالية. بالإضافة إلى ذلك، قد تشمل منح الحكومة المركزية الهندية المُقدرة بنحو «تريليون روبية» لصالح المدن التي حددتها «نيودلهى» من قبل.

ونقلت «بلومبيرغ»، عن مقربون من الحكومة الهندية، أن الخطة ستشمل تركيب 250 مليون عداد ذكي مسبق الدفع بهدف تعزيز الإيرادات، فيما ستشمل التدابير الأخرى عدد من «شبكات المراقبة الداخلية» والتحكم فيها، فضلًا عن استبدال الكابلات العلوية بأسلاك عزل خاصة للحد من عمليات السطو. تجدر الإشارة إلى أن موزعو الكهرباء يمثلون الحلقة الأضعف ضمن سلسلة إمدادات الطاقة بالبلاد، علمًا بأنهم يفقدون ما يقرب من خمس إيراداتهم بسبب أسباب فنية وتجارية، مما يجعل إحياء هذه الأدوات آلية فعالة تضمن توفير إمدادات طاقة موثوقة وتحسين الصحة المالية للمولدات.

من المتوقع أيضًا، أن يمثل الإستثمار في العدادات الذكية جزءًا رئيسيًا من الميزانية المحددة للخطة المستهدفة، حيث تعمل وزارة الطاقة الهندية جنبًا إلى جنب مع شركات التوزيع، على العديد من المبادرات الأخرى لتحقيق بعض الأهداف المستقبلية – وفقًا لمسئولون رفضوا الكشف عن هويتهم لـ «بلومبيرغ».

الجدير بالإهتمام أن خطة الإصلاح المستهدفة ليست الأولى، فهي تابعة لخطة أخرى غير مجدية تم الكشف عنها في عام 2015 لتحويل تجارة التجزئة إلى حيز الربحية بحلول مارس 2019. وعلى الرغم من ذلك، كشفت وزارة الطاقة في تقرير رسمي لها في أكتوبر الماضي، عن تزايد صافي خسائر الدخل المُجمعة لدى الموزعين المشاركين في الخطة السابقة بمقدار 280.4 مليار روبية، وهو ما يمثل زيادة سنوية نسبتها 85% تقريبًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى