بوليوودفنون

مرداني 2 : لباس راني الكاكي هو القوة وراء أداءها الجريئ

نقد فيلم : نسيم حمزة أحمد  

راني موكرجي في مرداني ٢

القصة: في الجزء الثاني لفيلم مرداني الأول الصادر في عام 2014 ، تواجه الشرطية الكبيرة شيفاني شيفاجي روي (راني موكرجي) قاتلًا قاسيا يغتصب فتيات صغيرات بشكل وحشي قبل قتلهن، حيث تحاول شيفاني من القبض عليه قبل أن يغتصب ويقتل المجرم فتاة بريئة أخرى. 

النقد: في المشهد الأول، ينجح الكاتب والمخرج غوبي بوتران في تحديد لهجة فيلمه بمثابة ملحمة تقشعر لها الأبدان من لعبة قاتل مريض نفساني. في الوقت الذي يرتفع عدد جثث الفتيات في كوتا، المعروف بمركز التعليم في راجستان ، يتحدى القاتل الشاب الوحشي (فيشال جيتوا) شيفاني لإيقافه من انتقامه ضد المرأة.

تسرق راني موكرجي مرة أخرى الأضواء بتمثيلها الفاتن المحسوب والمقيد للغاية، حيث تستطيع أن تلتقط الفروق الدقيقة المطلوبة للعب دور شرطية كبيرة المرتبة والتعامل مع الجرائم البشعة وضحايا الاغتصاب فضلا عن القاتل العنيف وتمثل بتوازن جيد بين كونها قوية كشرطية وضعيفة عاطفيا في نفس الوقت.

فيشال جيثوا المبتدئ في صناعة الفيلم الهندي الذي يمثل خصمًا لقائد الفيلم يحمل ثقته بنفسه مقابل ممثلة قوية مثل راني. وعلى الرغم أنه يبدو بريئًا في وجهه، يقدم أداءً رائعًا تقشعر له الأبدان، ويتكلم في لهجة راجاستان الريفية الصحيحة.

ومع سرعة سير الفيلم الذي لا ينقطع، يزيد من التشويق والتوتر لنرى خطوات قادمة غير متوقعة لهذا الوغد الحقير، حيث يتغلب على رجال الشرطة بشكل لا يصدق.  

يتفاعل النصف الأول والثاني بشكل جذاب مع المتفرجين، بدون أي مقاطعة بالأغاني، والموسيقى الخلفي خفي جدا بخلاف عادة أفلام بوليود. 

ويبرز الفيلم مرارًا وتكرارًا قضية عدم المساواة بين الجنسين والتحيز الجنسي في الهند، حيث يعطينا المخرج نظرة على ماضي المجرم المضطرب الذي يتمتع بالذكاء الوحشي. في حين يميل الفيلم إلى التنميط في تصوير شخصياته الذكورية، حيث يصور جميع الرجال تقريبًا على أنهم كارهون لتقدم النساء في المجتمع. 

لا توجد لحظة مملة في الدورة الثانية لمرداني  حتى ولو كانت قصتها مأساوية وحقيقة مجتمعية تعرقل تقدم الهند في مجال تمكين المرأة. لا شك أن راني موكرجي قد قدمت أحسن عرض تمثيلي في حياتها السينمائي في لباس الشرطة الذي يسميه الهنود ب “كاكي”.   

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى