أخبار

طالبات الجامعة الملية الإسلامية يناضلن ضد شرطة دلهي لحماية زميل في مظاهرة طلابية

نسيم حمزة أحمد

نيودلهي ، الهند – تلقت مجموعة من طالبات الجامعة الملية الإسلامية ترحيبا حارا في جميع أنحاء الهند نتيجة لشجاعتهن التي أظهرنها في مواجهة الشرطة لإنقاذ صديق لهن خلال مظاهرة طلابية ضد قانون تعديل المواطنة في العاصمة نيودلهي وذلك بعد انتشار شريط فيديو المواجهة بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

كانت الطالبات، جميعهن في أوائل العشرينات في الجامعة الملية الإسلامية (JMI)، من بين آلاف الأشخاص الذين أثاروا غضبهم على قانون تعديل المواطنة المثير للجدل، حيث بدأت فرقة شرطة مجهزة بمعدات مكافحة الشغب ومسلحة بالهراوات والبنادق، في مطاردة المتظاهرين.

وقالت الطالبات إنهن هربن بحثًا عن الأمان مع زميل في الجامعة “شاهين” إلى منزل غريب في حي عال يقع بالقرب من الجامعة، وحين تجمعوا أمام الجدار الأمامي للمنزل، ظهر حوالي ستة من رجال الشرطة الذين كانوا يلفون مناديل حول وجوههم، وطالبوا بخروجهم من المنزل 

في الفيديو، الرجل الذي يضرب الطلاب بهراوة لا يبدو كشرطي حيث كان يرتدي قميصًا أحمر وبنطلون جينس ويختبئ تحت خوذة الشرطة على رأسه وجاكيت أخضر.

فصرخت الفتيات : “الرجاء أتركونا وشأننا ، دعونا نخرج” 

في غضون لحظات، وصل شرطيان وأمسكا بصديقهم من خلف جاكيته وسحبوه إلى الخارج.

سرعان ما جروا الشاب وألقوه على الرصيف ضربوه بعصيهم ، وشتموا شاهين والطالبات باللغة الهندية أثناء هجومهم على جسمه المكسر.

فهرعن لإنقاذ صديقهم حيث رمت إحداهن نفسها عليه لإنقاذه من هجوم الشرطة ، بينما الأخريات أحطن بزميلهن الذي يتقطر الدم من أنفه المجروحة. 

وقالت لذيذة فرزانا، وهي طالبة في الأدب العربي وعمرها 22 عامًا: “لم تكن هناك شرطيات معهم، لذا اعتقدنا أن رجال الشرطة لن يضربنا أو يلمسنا ويمكننا إنقاذ صديقنا بسهولة”. لكن لم يكن ذلك بهذه السهولة، حيث لم يهتم رجال الشرطة باحتجاج الطالبات وأخيرا أُجبرت الشرطة على التوقف بسبب مقاومة شديدة من لذيذة فرزانا ولم يتمكنوا من الهجوم على شاهين إلا ضربة واحدة على ساقه 

وقالت: “استخدمت الشرطة لغة مسيئة جدا بينما كنا ننقذ صديقنا وضربونا بعصيهم. ونادينا برجوع شرطة دلهي بأعلى صوت عندما استمروا في محاصرتنا”.

وقالت عائشة رينا ، طالبة التاريخ ، عمرها 22 عامًا والتي كانت أول من واجهت رجال الشرطة: “الشيء الوحيد الذي كان في ذهني في ذلك الوقت هو إنقاذ صديقي ولم أكن أعتقد أننا سنكون في مثل هذا الموقف، وفي الحقيقة لم تكن هناك أي فائدة من التراجع”.

ولا تزال هؤلاء الطالبات الجريئات يتلقين إشادات واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات الأخبار الهندية والخارجية تأييدا لشجاعتهن في مواجهة الشرطة وإنقاذ صديقهن من التعذيب البشع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى